سنجر: لا اختراق حقيقي في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. وترامب يواصل سياسة الضغط والتصعيد
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لم يشهد أي اختراق حقيقي، معتبرًا أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيه ضربات عسكرية لإيران يندرج ضمن سياسة الضغط والتصعيد التي اعتاد اتباعها، وليست مؤشرًا على اقتراب التوصل إلى اتفاق.
وقال سنجر، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من كاليفورنيا مع قناة «إكسترا نيوز»، إن الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج يهدف إلى ممارسة ضغوط نفسية وسياسية على طهران، موضحًا أن واشنطن وإيران لا تزالان بعيدتين عن نقطة التوافق، فيما تقتصر جهود الوسطاء حتى الآن على احتواء التصعيد دون تحقيق تقدم جوهري في المفاوضات.
وأوضح أن المهل الزمنية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام الأمريكية لا تعني بالضرورة اقتراب عمل عسكري واسع، مرجحًا استمرار سياسة الضغط المتدرج خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حسابات الإدارة الأمريكية الداخلية واقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وأشار سنجر إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا كبيرًا، إلا أن استخدام القوة المفرطة لا يمثل بالضرورة الحل الأمثل في التعامل مع إيران، لافتًا إلى أن سياسة الردع لم تحقق أهدافها بصورة كاملة، في ظل استمرار التصعيد المتبادل واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وأضاف أن إيران، رغم الضغوط الأمريكية، ما زالت تحافظ على نهجها في إدارة الأزمة، بينما تواصل واشنطن توظيف الضغوط العسكرية والسياسية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وهو ما يجعل المشهد مرشحًا للاستمرار بين التصعيد والتهدئة دون حسم نهائي في المدى القريب.






