النائبة ولاء هرماس تطالب بتشريع ينظم مواقع التواصل الاجتماعي ويحمي الأطفال ويواجه الشائعات
طالبت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، بإعداد تنظيم تشريعي متكامل لمواقع التواصل الاجتماعي في مصر، يهدف إلى تنظيم عمل هذه المنصات وإخضاعها للرقابة القانونية، إلى جانب وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لها، بما يحمي المجتمع من مخاطرها المتزايدة.
وأكدت هرماس ضرورة تبني الدولة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تنامي الاعتماد عليها خلال السنوات الأخيرة، لما توفره من مساحة واسعة للتعبير عن الرأي وتبادل المعلومات، فضلاً عن دورها في إزالة الحواجز الجغرافية والزمنية.
وأوضحت أن الفوائد التي توفرها هذه المنصات لا تنفي ما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، من بينها تفكك العلاقات الأسرية، وانتشار الجرائم الإلكترونية، مثل التحرش الجنسي الإلكتروني، الذي يجرمه قانون العقوبات في المادة (306 مكرر أ)، والتنمر الإلكتروني المنصوص عليه في المادة (309 مكرر ب)، فضلاً عن استخدامها في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تهدد الأمن والاستقرار وتؤثر سلبًا على الاقتصاد القومي.
وأشارت إلى أن سهولة تداول المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في سرعة انتشار الشائعات والأخبار المضللة، بما يؤدي إلى إثارة الرأي العام وزعزعة استقرار المجتمع، مؤكدة أن هذه المنصات تحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات لبث الأكاذيب في ظل غياب رقابة قانونية فعالة.
وأضافت أن المشرع المصري أولى اهتمامًا كبيرًا بمواجهة هذه الجرائم، من خلال تجريم نشر الشائعات والأخبار الكاذبة في عدد من التشريعات، من بينها قانون العقوبات، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب إطارًا تشريعيًا أكثر شمولًا لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لها، خاصة بالنسبة للأطفال


















