وزيرة إسرائيلية: مشروع قطار الحجاز يمثل خطرا استراتيجيا على إسرائيل
حذرت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من تداعيات مشاريع إقليمية، بينها إحياء خط سكة حديد الحجاز بين السعودية وتركيا.
وقالت إن "وضع إسرائيل الجيوسياسي بات مترديا" جراء ذلك.
جاء ذلك في رسالة بعثت بها ريجيف إلى نتنياهو الأسبوع الماضي، ووصفتها القناة "12" العبرية، الجمعة، بأنها "غير مألوفة"، بالنظر إلى طبيعة العلاقة الودية بينهما.
ونقلت القناة عن ريجيف، تحذيرها من أن إسرائيل باتت معرضة لـ"خطر استراتيجي حقيقي"، بسبب الترويج لمبادرات إقليمية قالت إنها تتجاوز تل أبيب.
وأشارت خصوصا إلى طرق التجارة الإقليمية، ومنها مشروع خط سكة حديد بين السعودية وتركيا، إضافة إلى مشاريع في سوريا ومصر.
والمشروع إحياء لخط سكة حديد الحجاز التاريخي، ويربط السعودية بتركيا عبر الأردن وسوريا بطول يتجاوز 3 آلاف كيلومتر.
ووقّعت السعودية وتركيا، خلال يونيو الجاري، مذكرات تفاهم بشأن المشروع، الذي يهدف إلى نقل البضائع والنفط والركاب، وتعزيز التجارة بين الخليج وأوروبا عبر مسار بري.
وربطت ريجيف، تراجع الوضع الجيوسياسي لإسرائيل أيضا بالاتفاق الموقع مؤخرا بين واشنطن وطهران، معتبرة أنه قيد تحركات تل أبيب في المنطقة.
وقالت: "أيدي دولة إسرائيل مقيدة إلى حد كبير في أعقاب الاتفاق الذي وُقع مؤخرا مع إيران، والذي خلق فراغا إقليميا"، وفق تعبيرها.
ويضاف موقف ريجيف، إلى سلسلة انتقادات داخل إسرائيل لمذكرة "تفاهم إسلام آباد" بين واشنطن وطهران، التي تقضي بوقف الأعمال العسكرية، بما يشمل لبنان.
وأثار التفاهم اتهامات لحكومة نتنياهو بالتسبب في تراجع قدرة إسرائيل على التأثير في قرارات الإدارة الأمريكية، وتقييد تحركاتها العسكرية في المنطقة.
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابنيت" أبدوا استياءهم من القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال وقف إطلاق النار.
ورد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، على انتقادات الوزراء قائلا: "أنتم من أردتم وقف إطلاق النار".
وتحدثت تقارير إسرائيلية مرارا عن ضغوط أمريكية على تل أبيب لتجنب أي تصعيد عسكري في لبنان، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين على خلفية الاتفاق مع إيران.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن يوما إضافيا، بعدما كان مقررا أن تنتهي الخميس.
وجاء تفاهم إسلام آباد عقب مفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.
وردت طهران حينها بهجمات على إسرائيل وما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، بينها دول في مجلس التعاون الخليجي، لكن بعضها أوقع ضحايا مدنيين وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، ما أثار إدانات من الدول المستهدفة.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
ومنذ 2 مارس 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 شهيدا، و12 ألفا و179 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.






