هي وهما
الجمعة 21 أغسطس 2026 11:49 صـ 7 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مبادرة رئاسية لدعم أطفال السكري باستخدام تقنيات المراقبة المستمرة رئيس الوزراء يشارك فى فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة ”جوليوس نيريري” الكهرومائية بتنزانيا الناعشون.. عرض مسرحي سعودي يقلب معادلة الموت والحياة في مهرجان القاهرة التجريبي بعد تصويره في مصر.. إطلاق الإعلان الرسمي لمسلسل High Value Target: Debriefing The President إيهاب توفيق يشعل أجواء حفل «ليلة التسعينيات» بـ«الله عليك يا سيدي» حميد الشاعري يغني «بتحبني» مع المغنية الشابة سالي سليمان أحمد السقا: إلهام شاهين صاحبة الفضل الأكبر في أن الناس تعرفني مصطفى كامل يختتم فقرته بحفل ليلة التسعينيات بأغنية «كتاب حياتي» أحمد السقا عن مدى كفاية 10 مليون جنيه سنويًا للفنان: لو عايش بطولي هيكفوني ويفيضوا كمان أحمد السقا عن تعاونه مع أحمد العوضي: أخي الصغير.. وليس كل ما يُكتب يُصدق مصطفى حجاج: بعض الجمهور استغرب ابتعادي عن اللون المعتاد لي.. وأعمل على العودة للطابع الدرامي مصطفى كامل يفتتح حفل «ليلة التسعينيات» بـ«يلا ساحل»

ملفات

رئيس حزب الوفد: «رومانسية وطن» تعيد تعريف الوطنية من السياسة إلى القلب

رحب الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بالدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق، والمستشار محمد شرين فهمى رئيس محكمة الجنايات السابق، والدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، وذلك خلال كلمته فى ندوة "رومانسية وطن" والتي عقدت بمقر حزب الوفد، و تحدث فيها الدكتور عصام شرف وأدارها اللواء مصطفى زكريا مساعد رئيس الوفد للمتابعة وحضرها لفيف من السياسيين وأعضاء وقيادات حزب الوفد.

واستهل رئيس الوفد الدكتور السيد البدوى كلمته حول ما أثير علي بعض المواقع من استفسارات عن عنوان الندوة "رومانسية وطن"، مؤكدًا ان هذا التعبير هو تعبير لوصف الحالة التي يمتزج فيها الحب العاطفي للوطن مع الخيال والحلم والتضحية والحنين، بحيث لا تصبح الوطنية مجرد موقف سياسي أو قانوني، بل حالة وجدانية وإنسانية عميقة.
وأضاف "البدوى" أنه قد بدأ ظهور هذا التعبير.

في أدبيات ثورة 1919 وخطابات مصطفى باشا النحاس وسعد زغلول، وأشعار أحمد شوقي وأغاني سيد درويش، كما ظهر في أشعار ⁠صلاح جاهين وأغاني السيدة أم كلثوم وعبد الحليم حافظ الوطنية، حيث كان الوطن يُصوَّر كقيمة عاطفية كبرى تستحق الحب والفداء وتحويل الانتماء الوطني من مجرد علاقة بين المواطن والدولة إلى علاقة وجدانية قائمة على الحب والكرامة والذاكرة والتضحية والأمل.

وأوضح "البدوى" بالمناسبة لم يكن حزب الوفد مجرد تنظيم سياسي ظهر في لحظة تاريخية مرتبطة بالمطالبة بالاستقلال، بل كان في جانب عميق منه مشروعًا لصناعة الوجدان الوطني المصري الحديث. فقد نجح الوفد منذ ثورة 1919 في تحويل الوطنية من مفهوم سياسي نخبوي إلى حالة وجدانية جماهيرية امتزجت فيها السياسة بالعاطفة، والكفاح بالحب، والاستقلال بالأحلام الكبرى.

وأشار رئيس الوفد: من هنا يمكن فهم العلاقة بين “الوطنية” و”الرومانسية” في الأدبيات الوفدية، إذ لم يقدم الوفد الوطن باعتباره مجرد حدود أو سلطة، بل باعتباره قيمة أخلاقية وهوية حضارية وبيتًا روحيًا للمصريين جميعًا.

وتابع "البدوى" لهذا ارتبطت الحركة الوفدية دائمًا بخطاب يحمل الحنين والكبرياء والتضحية والإيمان العاطفي العميق بمصر. ولقد كان مفهوم الوطنية في مصر قبل ثورة 1919 محدودًا داخل النخب السياسية والثقافية، لكن الوفد بقيادة سعد زغلول نقل الوطنية إلى الشارع المصري بكل فئاته وطبقاته، وجعل المصري يشعر أن الوطن ليس حكومه بل هو قضية حب وانتماء.

وأضاف "البدوى": من هنا ظهرت السمات الرومانسية في الخطاب الوفدي في تمجيد مصر باعتبارها “الأم” وتصوير الحرية كحلم جماعي وتحويل الشهداء والمناضلين إلى رموز وجدانية مع ربط الاستقلال بالكرامة الشخصية للمواطن.

وتابع رئيس الوفد: كانت الهتافات والأغاني والشعر جزءًا من هذه الحالة الرومانسية الوطنية، حتى أصبحت ثورة 1919 نفسها أقرب إلى ملحمة وجدانية شعبية. هذا وقد تميزت الأدبيات الوفدية بعدة عناصر رومانسية واضحة تتجلي في تقديس فكرة الأمة المصرية باعتبارها روحًا تاريخية متصلة بالحضارة المصرية القديمة والإسلامية والحديثة.
مؤكدًا: لهذا ظهرت في الخطاب الوفدي مفردات مثل الأمة الخالدة ومصر العريقة ووحدة الهلال والصليب.
وقد قدمت الأدبيات الوفدية الزعيم الوطني بوصفه رمزًا للتضحية وصوتًا للشعب وتجسيدًا للحلم الوطني ولهذا تحولت شخصيات مثل سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، إلى رموز تتجاوز السياسة التقليدية لتصبح جزءًا من الذاكرة العاطفية للمصريين.

وأشار "البدوى": أنه في الفكر الوفدي التقليدي، لم تكن الوطنية مجرد موقف سياسي بل منظومة أخلاقية قائمة على الشرف والتضحية والنزاهة والدفاع عن الفقراء واحترام الإرادة الشعبية، ومن هنا ارتبطت “الرومانسية الوطنية” بفكرة “النبل السياسي"، وفي تلك المرحلة كانت مصر تُغنى وتُكتب كأنها معشوقة ويُنظر إلى النضال الوطني باعتباره فعلًا إنسانيًا نبيلًا.
وتابع رئيس الوفد لهذا لم يكن غريبًا أن تتحول السياسة في عهد الوفد إلى حالة ثقافية كاملة، وكانت وحدة الهلال والصليب أعلى تعبير عن الرومانسية الوطنية.

وكان الشعار الأشهر الذي يجسد الرومانسية الوطنية الوفدية هو “يحيا الهلال مع الصليب”، فهذا الشعار لم يكن مجرد رسالة سياسية، بل كان تعبيرًا وجدانيًا عن وحدة الشعب وقدسية الوطن فوق الانقسام .. والإيمان بأن مصر رابطة حضارية وإنسانية قبل أي شيء آخر.