هي وهما
الجمعة 22 مايو 2026 11:36 صـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
انطلاق بطولة كأس العالم لسلاح السيف للرجال في القاهرة وزير النقل: أهمية كبيرة للتوسع في تطبيق أحدث النظم التكنولوجية والرقمية بمختلف القطاعات وزير الري يتابع موقف البرامج التدريبية المقدمة للأشقاء الأفارقة وزير الصحة: مصر نموذج عالمي في القضاء على الالتهاب الكبدي سي السيناريست محمد السيد عيد ينتقد اللغة الهابطة وتصوير الأحياء العشوائية في الدراما: ليست هذه هي الواقعية انتصار: أصبحت أجرأ ممثلة في السينما المصرية بعيدا عن المفهوم الضيق انتصار: تمنيت لقب فنانة قديرة منذ صغري.. وقضيت 11 سنة في كلية التجارة بسبب التمثيل كريم عبد العزيز يشيد بـ منة شلبي بعد ظهورها في SEVEN DOGS: قمة الاحترافية بحن.. نانسي عجرم تقدم أغنية فيلم الكراش لأحمد داوود 22 مايو.. عرض الوالي على مسرح نهاد صليحة بأكاديمية الفنون البيت الفني للمسرح يطلق 11 عرضا فنيا احتفالا بعيد الأضحى في القاهرة والإسكندرية كريم عبد العزيز: التمثيل بالإنجليزية في 7DOGS كان أصعب تحدٍ بالنسبة لي

المشاهير

مروان موسى في أول عرض سينمائي للراب المصري: «وثائقي» عن الموسيقى والمدينة والناس

لأول مرة في المشهد الموسيقي العربي، فنان يصنع وثيقة موسيقية تحكي عن نفسها أثناء صنعها، وتعرض في السينما وفي الشوارع في اللحظة نفسها.

تقدم سينما "زاوية" في القاهرة، يومي 24 و25 من مايو 2026، العرض الأول لـ"وثائقي"، الأغنية الجديدة لمروان موسى بالتعاون مع الموزع أحمد جلبا. وفي الوقت ذاته، يعرض العمل في الشوارع المفتوحة للإسماعيلية، بين أبناء المدينة التي ولد فيها ومنها.

ما يجري هنا يتجاوز مفهوم "إطلاق أغنية" بمسافة كبيرة، فعلى مدار تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، لم تقدم أغنية بهذه الطريقة: عرض أول في صالة سينما، بجمهور حاضر، بالتوازي مع عرض شعبي مفتوح في مدينة أخرى، في اللحظة نفسها!

- فما قصة "وثائقي"؟

ظلت موجة أغاني الراب والتراب بتنويعاتها الموسيقية متربعة على قمة الأكثر استماعا والأوسع شهرة بين الشباب طوال السنوات العشر الماضية، حتى إن تترات المسلسلات وأغاني الأفلام لم تكن تخلو منها. لكن بعد الوصول إلى القمة — كعادة كل شيء — بدأت تلك الموجة في التراجع، وأصبح فنانو الراب القادرون على إنتاج الجديد قلة لا تتجاوز أصابع اليد.

ووسط هذا التراجع، ظل مروان موسى صامدا، ليجيب عن السؤال: "ماذا يتبقى بعد أن يخفت الضجيج؟"

ينتج فنا مختلفا، ويجرب المزج بين أنواع الموسيقى المختلفة، فيدهش جمهوره في كل مرة بإنتاج جديد: مرة بمزيج بين موسيقى المهرجانات والراب، ومرة بين الشرقي والراب، حتى إنه استعان بآلات تراثية مصرية في ألحانه، ساعيا إلى تحقيق حلمه في أن تصبح مصر "مصدرة" لهذا الفن لا "مستوردة". وصولا إلى جديد اليوم: "وثائقي".

"وثائقي" ليس إنتاجا موسيقيا فحسب، بل شيء يصعب تصنيفه في خانة واحدة؛ محتوى بصري وموسيقي يقدم لأول مرة على شاشات السينما وفي عروض حية في الشوارع، ليرى الجمهور كيف تصنع الأغنية، وكيف يمكن لمدينة صغيرة هادئة كالإسماعيلية أن تكون مصدرا ملهما لكاتب ومغن وصانع موسيقى كمروان موسى وأحمد جلبا. إذ قضى الثنائي أياما في التجول وممارسة تفاصيل حياة أهل المدينة: لعب الكورة في الشوارع، وأكل السمك عند البحيرة، وانتظار الأغنية.

- في "وثائقي".. الإسماعيلية إجابة السؤال: ماذا في الغرفة 313؟

اختيار تقديم الأغنية-الفيلم، أو "وثائقي"، ليس مفاجئا لمن يعرف مسيرة مروان موسى؛ فهو قبل أن يكون مغنيا، درس السينما والإخراج في إيطاليا لأربع سنوات.. الكادر والضوء والحكاية المرئية كانت لغته الأولى، وظلت حاضرة في كل ما أنتجه لاحقا.

وصف جمهور الراب كليب أغنيته "تيسلا"، من إخراج "علي علي"، بأنه نقلة بصرية لم تر من قبل في المشهد المحلي؛ إذ يتبنى مروان منهجا لا يضيف فيه الصورة إلى الأغنية، بل يبني العملين معا من داخل رؤية واحدة.

ويبلغ هذا المنهج ذروته في "وثائقي"، الذي يصطحبك في جزئه الأول إلى غرفة 313: مبنى ضخم يشبه الهنجر، حيطان عالية وإضاءة خافتة وأشباح وعفاريت من الماضي. وفي جزئه الأخير ينفتح على شارع مفتوح وشباب المنطقة وإيقاع يملأ الهواء. المخرج والمغني هنا شخص واحد، والنتيجة عمل لا تستطيع أن تفصل فيه ما تسمعه عما تراه.

- عبد الوهاب وعمر خورشيد ليسا ضيفين.. بل أصحاب بيت!

على الصعيد الموسيقي، يغامر مروان موسى بجرأة، فيستحضر موسيقى عبد الوهاب وعزف عمر خورشيد وفرقته بموسيقاهم الأصلية، في كامل فخامتها وسلطنتها، ليضع أمامها كلمات راب شديدة العصرية والجرأة.

والنتيجة: لحظة يقف فيها تراث الموسيقى الشرقية جنبا إلى جنب مع راب مصري صرف، دون أن يشعر المستمع بأي توتر بين الاثنين، بل بأنهما كانا يبحثان عن بعضهما منذ زمن طويل. وهذا ما يود مروان موسى إثباته بشكل عملي: أن الصوت المصري الأصيل قادر على احتواء كل هذا التاريخ وإعادة تقديمه بلغة الحاضر.