هي وهما
الخميس 8 أكتوبر 2026 09:44 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
بنك التعمير والإسكان يتيح للعملاء طلب دفتر الشيكات إلكترونيًا عبر الموبايل والإنترنت البنكي احتياطي النقد الأجنبي لمصر يواصل الصعود للشهر الـ49 على التوالي.. تفاصيل 438.3 مليار جنيه إجمالي قروض الأفراد بالبنك الأهلي المصري بنهاية 2025 البنك العربى الافريقى الدولى يتيح حلولًا رقمية مبتكرة لإدارة مدفوعات المشروعات ومتابعة السيولة البنك التجاري الدولي يحتفل بمرور 30 عامًا على إدراجه في بورصة لندن السعودية: مقتل 3 وإصابة 36 في هجومين حوثيين استهدفا مطاري أبها والملك خالد عمرو عبدالجليل يكشف كواليس حياته ومشواره الفني.. ويتحدث عن نجوم الفن ونصر أكتوبر ”قوات تحالف”: تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية المستخدمة في اعتداء الرياض غادة عبد الرازق تحسم الجدل حول العدد الحقيقي لزيجاتها محافظ الدقهلية يشهد بروفات فرقة المنصورة للموسيقى العربية استعدادًا لاحتفالية أكتوبر محافظ كفر الشيخ: اعتماد 3 منشآت صحية بالمحافظة وفقًا لمعايير «الاعتماد والرقابة الصحية GAHAR» محافظ البحر الأحمر يوجّه بالإسراع في رفع كفاءة الطرق ومشروعات الحماية من السيول

المشاهير

مروان موسى في أول عرض سينمائي للراب المصري: «وثائقي» عن الموسيقى والمدينة والناس

لأول مرة في المشهد الموسيقي العربي، فنان يصنع وثيقة موسيقية تحكي عن نفسها أثناء صنعها، وتعرض في السينما وفي الشوارع في اللحظة نفسها.

تقدم سينما "زاوية" في القاهرة، يومي 24 و25 من مايو 2026، العرض الأول لـ"وثائقي"، الأغنية الجديدة لمروان موسى بالتعاون مع الموزع أحمد جلبا. وفي الوقت ذاته، يعرض العمل في الشوارع المفتوحة للإسماعيلية، بين أبناء المدينة التي ولد فيها ومنها.

ما يجري هنا يتجاوز مفهوم "إطلاق أغنية" بمسافة كبيرة، فعلى مدار تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، لم تقدم أغنية بهذه الطريقة: عرض أول في صالة سينما، بجمهور حاضر، بالتوازي مع عرض شعبي مفتوح في مدينة أخرى، في اللحظة نفسها!

- فما قصة "وثائقي"؟

ظلت موجة أغاني الراب والتراب بتنويعاتها الموسيقية متربعة على قمة الأكثر استماعا والأوسع شهرة بين الشباب طوال السنوات العشر الماضية، حتى إن تترات المسلسلات وأغاني الأفلام لم تكن تخلو منها. لكن بعد الوصول إلى القمة — كعادة كل شيء — بدأت تلك الموجة في التراجع، وأصبح فنانو الراب القادرون على إنتاج الجديد قلة لا تتجاوز أصابع اليد.

ووسط هذا التراجع، ظل مروان موسى صامدا، ليجيب عن السؤال: "ماذا يتبقى بعد أن يخفت الضجيج؟"

ينتج فنا مختلفا، ويجرب المزج بين أنواع الموسيقى المختلفة، فيدهش جمهوره في كل مرة بإنتاج جديد: مرة بمزيج بين موسيقى المهرجانات والراب، ومرة بين الشرقي والراب، حتى إنه استعان بآلات تراثية مصرية في ألحانه، ساعيا إلى تحقيق حلمه في أن تصبح مصر "مصدرة" لهذا الفن لا "مستوردة". وصولا إلى جديد اليوم: "وثائقي".

"وثائقي" ليس إنتاجا موسيقيا فحسب، بل شيء يصعب تصنيفه في خانة واحدة؛ محتوى بصري وموسيقي يقدم لأول مرة على شاشات السينما وفي عروض حية في الشوارع، ليرى الجمهور كيف تصنع الأغنية، وكيف يمكن لمدينة صغيرة هادئة كالإسماعيلية أن تكون مصدرا ملهما لكاتب ومغن وصانع موسيقى كمروان موسى وأحمد جلبا. إذ قضى الثنائي أياما في التجول وممارسة تفاصيل حياة أهل المدينة: لعب الكورة في الشوارع، وأكل السمك عند البحيرة، وانتظار الأغنية.

- في "وثائقي".. الإسماعيلية إجابة السؤال: ماذا في الغرفة 313؟

اختيار تقديم الأغنية-الفيلم، أو "وثائقي"، ليس مفاجئا لمن يعرف مسيرة مروان موسى؛ فهو قبل أن يكون مغنيا، درس السينما والإخراج في إيطاليا لأربع سنوات.. الكادر والضوء والحكاية المرئية كانت لغته الأولى، وظلت حاضرة في كل ما أنتجه لاحقا.

وصف جمهور الراب كليب أغنيته "تيسلا"، من إخراج "علي علي"، بأنه نقلة بصرية لم تر من قبل في المشهد المحلي؛ إذ يتبنى مروان منهجا لا يضيف فيه الصورة إلى الأغنية، بل يبني العملين معا من داخل رؤية واحدة.

ويبلغ هذا المنهج ذروته في "وثائقي"، الذي يصطحبك في جزئه الأول إلى غرفة 313: مبنى ضخم يشبه الهنجر، حيطان عالية وإضاءة خافتة وأشباح وعفاريت من الماضي. وفي جزئه الأخير ينفتح على شارع مفتوح وشباب المنطقة وإيقاع يملأ الهواء. المخرج والمغني هنا شخص واحد، والنتيجة عمل لا تستطيع أن تفصل فيه ما تسمعه عما تراه.

- عبد الوهاب وعمر خورشيد ليسا ضيفين.. بل أصحاب بيت!

على الصعيد الموسيقي، يغامر مروان موسى بجرأة، فيستحضر موسيقى عبد الوهاب وعزف عمر خورشيد وفرقته بموسيقاهم الأصلية، في كامل فخامتها وسلطنتها، ليضع أمامها كلمات راب شديدة العصرية والجرأة.

والنتيجة: لحظة يقف فيها تراث الموسيقى الشرقية جنبا إلى جنب مع راب مصري صرف، دون أن يشعر المستمع بأي توتر بين الاثنين، بل بأنهما كانا يبحثان عن بعضهما منذ زمن طويل. وهذا ما يود مروان موسى إثباته بشكل عملي: أن الصوت المصري الأصيل قادر على احتواء كل هذا التاريخ وإعادة تقديمه بلغة الحاضر.

موضوعات متعلقة