مراسلة ”الحدث”: أميركا تنتظر رد إيران على شروطها لبدء مفاوضات إسلام آباد
أكدت ريتا سليمان، مراسلة قناة "الحدث" من واشنطن، أن الولايات المتحدة تترقب حالياً رداً رسمياً من إيران بشأن مشاركتها في جولة المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وأوضحت أن الإدارة الأمريكية تسعى أولاً إلى تأكيد حضور الوفد الإيراني، باعتبار أن أي إعلان رسمي عن انطلاق المفاوضات لن يتم قبل التأكد من وجود مشاركة فعلية من الجانب الإيراني واستعداد حقيقي للتفاوض.
وأشارت سليمان إلى أن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق إطار عام بشكل سريع، بحيث يتضمن عناوين عريضة للقضايا الأساسية، على أن يتم لاحقاً الدخول في تفاصيل الملفات العالقة. ولفتت إلى أن هذا الإطار المقترح يركز بالدرجة الأولى على البرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل جوهر التوتر بين طهران وواشنطن، إضافة إلى بحث أزمة مضيق هرمز التي أصبحت أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش في المرحلة الراهنة.
وأوضحت أن الورقة التي سيحملها الوفد الأمريكي إلى إسلام آباد تتضمن أيضاً عناوين عامة تتعلق بالبرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، إضافة إلى الدور الإقليمي لإيران وما يوصف بالأذرع التابعة لها في المنطقة. وتهدف هذه الورقة، بحسب ما نقلته مراسلة "الحدث"، إلى الوصول إلى تفاهم مبدئي يمهد الطريق لمفاوضات أعمق وأكثر تفصيلاً في المراحل المقبلة.
وأفادت سليمان بأن بعض المؤشرات الصادرة عن الوسيط الباكستاني تشير إلى وجود قدر من التفاؤل بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، خاصة بعد مناقشة عدد من النقاط خلال اللقاءات السابقة وظهور تقارب نسبي في وجهات النظر بين الوفدين الأمريكي والإيراني. ومع ذلك، شددت على أن واشنطن تصر على رؤية خطوات إيرانية ملموسة قبل الحديث عن أي تقدم حقيقي.
وأضافت أن الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار سيناريو الجولة الأولى من المفاوضات، التي استمرت أكثر من 20 ساعة دون تحقيق أي اختراق حقيقي. ولهذا السبب، تفضل الإدارة الأمريكية التأكد من وجود نية إيرانية واضحة للتوصل إلى تفاهم قبل إرسال الوفد رسمياً إلى إسلام آباد.
وفي سياق متصل، أوضحت سليمان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد استراتيجية مزدوجة في التعامل مع إيران، تقوم على الدفع نحو مسار تفاوضي من جهة، مع التلويح بخيارات تصعيدية من جهة أخرى في حال فشل المحادثات. وتشمل السيناريوهات المطروحة تصعيداً عسكرياً مباشراً، أو تشديد الحصار البحري والاقتصادي على إيران، أو الدخول في مرحلة ضغط طويل الأمد عبر العقوبات والعمليات العسكرية المحدودة.
تعويل أمريكي على التوصل إلى اتفاق
وختمت مراسلة "الحدث" بالإشارة إلى أن هناك تعويلاً كبيراً داخل الولايات المتحدة على نجاح هذه الجولة من المفاوضات، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، حيث يرغب كثير من الأمريكيين في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر ويجنب واشنطن الانخراط في حرب طويلة في الشرق الأوسط، رغم وجود بعض المخاوف لدى أطراف سياسية من أن أي اتفاق محتمل قد لا يضمن التزام إيران على المدى البعيد.


















