قانون الأحوال الشخصية.. النائبة عبلة الهواري تدعو النواب لانتظار مشروع الحكومة
أكدت عبلة الهواري، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن وأمينة المرأة داخل الحزب، أن الجدل الدائر حاليًا حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية، وخاصة المقترحات المتعلقة بتحديد حد أدنى للنفقة، يأتي في توقيت غير مناسب، في ظل توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق بإعداد مشروع قانون متكامل ومفصل للأحوال الشخصية.
ودعت "الهواري"، في تصريحات صحفية، النواب إلى انتظار مشروع قانون الحكومة، وعقب إحالته رسميًا إلى البرلمان، حتى يبدأ النواب في مراجعته وإدخال التعديلات اللازمة عليه.
وأشارت إلى أن إثارة مثل هذه المقترحات قبل صدور القانون بشكل رسمي تؤدي إلى حالة من البلبلة داخل المجتمع دون تحقيق أي فائدة حقيقية على أرض الواقع، مؤكدة أن الحل يكمن في انتظار عرض القانون ومناقشته بصورة مؤسسية داخل مجلس النواب.
- الحد الأدنى للنفقة غير ملائم للتطبيق
وحول المقترح البرلماني المتداول بشأن تحديد حد أدنى للنفقة بقيمة 10 آلاف جنيه، أوضحت أنه غير ملائم للتطبيق، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يتماشى مع الواقع الاقتصادي، متسائلة: "كيف يمكن إلزام شخص بدفع نفقة تفوق دخله؟".
وتحفظت على التعديل المرتبط بترتيب الحضانة، قائلة إن الأمر لابد أن يستند إلى مراعاة احتياجات الطفل في سنواته الأولى، حيث يحتاج إلى رعاية يومية مكثفة، وهو ما يجعل الأم في مقدمة المستحقين، تليها الجدة للأم ثم الجدة للأب، قبل الأب الذي يغلب على دوره جانب الحماية أكثر.
- زواج الأم لا ينبغي أن يؤدي إلى إسقاط حضانتها
وأشارت إلى أن زواج الأم لا ينبغي أن يؤدي تلقائيًا إلى إسقاط حضانتها، طالما كانت صالحة لرعاية الطفل، مؤكدة أن الأم تظل الأقدر على تلبية احتياجات أبنائها في المراحل العمرية المبكرة.
وكان النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، قد أعلن إعداده مشروع قانون جديد بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية، يحقق التوازن بين طرفي العلاقة الأسرية بعد الطلاق، مشيرًا إلى أن المشروع تقدم به إلى الهيئة البرلمانية للحزب تمهيدًا لتقديمه رسميًا إلى مجلس النواب خلال الأيام القادمة بعد جمع التوقيعات اللازمة عليه.
وحصلت "الشروق"، على المذكرة الإيضاحية لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، والتي أكدت أن مشروع القانون يأتي في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية بعد الطلاق، وبما يضمن في المقام الأول مصلحة الطفل، باعتبارها الأساس الذي يجب أن تقوم عليه كافة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية.
وأكد فهمي، لـ"الشروق"، أن الهدف هو بناء منظومة أكثر عدالة وتوازنًا في مسائل الأحوال الشخصية، قائمة على حماية الطفل وضمان حقوق الوالدين وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
واقترح مشروع القانون بشأن نفقة الزوجة النص على وضع حد أدنى للنفقة بما يضمن الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية بحيث لا يقل عن 10 آلاف جنيه تحصل عليها مباشرة دون اللجوء إلى المحاكم، بعد أن لوحظ في التطبيق العملي وجود تفاوت كبير في تقدير النفقة بما قد لا يواكب المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي قد يخل بمبدأ توفير حياة كريمة للزوجة.
ونصت التعديلات، على عدم سقوط الحضانة تلقائيًا بزواج الحاضنة؛ تأكيدًا على أن المعيار الأساسي هو مصلحة الطفل، كما تضمن حق المطلقة في رفع دعوى قضائية للحصول على ثلث الدخل الشهري للزوج حال ثبوت القدرة المالية للزوج.
أما عن تنظيم الحضانة وترتيب مستحقيها، فقد استهدف المشروع إعادة تنظيم الترتيب بما يحقق التوازن الأسري، إذ نص على أن تكون الحضانة للأم أولًا، ثم تنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوط حقها، إدراكًا للدور المحوري للأب في حياة الطفل وضرورة عدم إقصائه، بما يسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والتربوي للصغير.
وراعى مشروع القانون تحديد حد أدنى لسن الحضانة (9 سنوات) لكل من الولد والبنت، بما يحقق قدرًا من الاستقرار للطفل في سنواته الأولى، مع إتاحة سلطة تقديرية للقضاء لمد الحضانة إذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك.
ونظمت التعديلات، الطلاق الودي، إذ جاء في نص التعديل أنه في ضوء تزايد حالات الطلاق التي تتم دون اللجوء إلى القضاء، استهدفت التعديلات تقنين هذه الحالات من خلال إلزام الطرفين بتوثيق اتفاق رسمي ينظم الحقوق والالتزامات، بما يضمن وضوحها وقابليتها للتنفيذ ويحد من النزاعات المستقبلية.
أما عن الاستضافة فبدلًا من الرؤية، جاءت التعديلات باستبدال نظام الرؤية بنظام الاستضافة بما لا يقل عن مرتين شهريًا وتحدد في نهاية الأسبوع؛ بهدف تمكين الطفل من قضاء وقت فعلي وطبيعي مع والده، بما يعزز الروابط الأسرية ويمنع شعور الطفل بالحرمان أو فقدان أحد الوالدين ويحقق التوازن النفسي له.






