هل يجوز قضاء الصيام عن الميت؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
يحرص المسلم على معرفة كيفية قضاء ما تركه من صيام في شهر رمضان، خاصة إذا كانت هناك أيام فطر لم تُقضَ لأعذار مختلفة، ما يطرح تساؤلا حول الحكم الشرعي للطريقة المثلى لقضاء الصيام عن الميت، سواء بصيام الأيام نيابة عنه أو بإطعام المساكين.
وفي هذا الصدد، قد أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال لأحد المتابعين مفاده: "ما حكم قضاء الصوم عن المتوفى؟ حيث توفيت أمي ولم تكن قد قضت أيام فطرها في رمضان بسبب حيضها في سائر عمرها، وكل أولادها يعلمون هذا، وقد تركت مالًا، فهل نكفر عنها من هذا المال؟ وتكون قراءة الفاتحة أو غيرها من سور القرآن الكريم لكل متوفًى على حدة، أم يمكن إهداؤها للجميع دفعة واحدة؟".
ليأتي رد الإفتاء على هذا التساؤل، كما يلي: "أولاد المتوفاة مخيرون بين الصيام عن أمهم وبين إطعام مسكينٍ عن كل يوم أفطرته ولم تقضِه، كما يجوز إخراج القيمة، أما قراءة الفاتحة وهبة ثوابها للميت فلا مانع من كون ذلك لكل ميت على حِدَة أو لعدة أموات مرة واحدة"
وأضافت الإفتاء، أنه إذا أفطر الصائم بعذرٍ واستمر العذر إلى الموت لا يُصام عنه، ولا فدية عليه؛ لأنَّه لم يتمكَّن من فعله إلى الموت، فإن زال العذر وتمكَّن من قضاء الصوم ولم يقضه حتَّى مات فللفقهاء فيه قولان؛ الأول: لا يُصام عنه بل يُطعَم عنه عن كل يوم مُدٌّ من طعام، والثاني: يجوز لوليِّه أن يصوم عنه، ويجزئه ذلك عن الإطعام وتبرأ به ذمَّة الميت، ويجوز ذلك للأجنبي أيضًا بإذن وليِّ الميت، والوليُّ هنا هو هنا القريب مطلقًا، ومن العلماء من قال: لا يُصام عن الميت إلا النذر فقط.
وهو ما أكده الدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلا إن من مات وعليه صوم واجب، بمعنى أنه لم يكن له عذر في ترك الصوم، فهنا يجب أن يصم عنه وليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ قال: «من مات، وعليه صوم صام عنه وليه». (متفق عليه)، مشيرا إلى أن صيام الابن عن الوالدين سنة ومن الأمور الواجبة، أو إخراج فدية الصيام عن كل يوم، إما ترك كلا الأمرين فهذا غير مستحب.


















