سلوى محمد علي: الفن لم يخترع الظواهر السلبية.. وأعمالنا انعكاس لما يحدث في الشارع لا العكس
علّقت الفنانة سلوى محمد علي على تصريحاتها حول أن الفن ليس رسالة وأن الفنان ليس قدوة، موضحة أن المقصود من حديثها أن الأعمال الفنية في الأساس تعكس الواقع ولا تصنعه.
وقالت "علي" عبر برنامج "بين السطور" مع الإعلامية يمنى بدراوي، على قناة "TEN”، إن الفنانين يأخذون أعمالهم من الشارع والمجتمع، وليس العكس، مؤكدة أن كثيرًا من الظواهر التي تظهر في الأعمال الدرامية موجودة بالفعل في الواقع.
وأشارت إلى الجدل الذي أثير حول مشهد معاقبة شخص بإجباره على ارتداء بدلة رقص في أحد المسلسلات، موضحة أن مثل هذه المواقف كانت تحدث بالفعل في الشارع قبل أن تظهر في الأعمال الفنية.
وأضافت أن بعض المشاجرات في الماضي كان يحدث فيها أن المنتصر يُلبس المهزوم “طرحة” في الشارع، مؤكدة أن الفن لم يخترع هذه الظواهر بل نقلها كما هي ليعرضها أمام الجمهور.
وتطرقت إلى الجدل الذي أثير عندما قالت إن أفلام الفنان عادل إمام كانت تهدف إلى الضحك والترفيه، موضحة أن المقصود ليس خلوها من الفكر، بل أنها لم تكن تقدم رسائل أخلاقية، مردفة: "مش يعني اغسل يديك قبل الأكل وبعده".
وأوضحت أن هذه الأفلام كانت تحمل فكرًا ورؤية، وليس بالضرورة رسالة أخلاقية، معتبرة أن الوعي وتقديم الرسائل التربوية ليس مسئولية الفن الأساسية، بل يتلقاها الفرد في التعليم والإعلام.
وأكدت أن مسئولية الفن هو السمو بنا، مشبهة تأثيره بالموسيقى التي قد تجعل الإنسان يضحك أو يبكي أو يعيش حالة شعورية معينة، متسائلة: “لماذا تطالبونا كممثلين بأكثر من ذلك؟”.
وأشارت إلى أن بعض الأفلام قدمت أفكارًا مهمة، مثل فيلم طيور الظلام بطولة عادل إمام، الذي عرض ظاهرة صعود تيارات الإسلام السياسي في المجتمع، مؤكدة أن الفيلم قدّم قراءة لواقع محتمل، قائلة: "ده فكر مش رسالة.. هل قدم الحل؟.. مش مطلوب أنه يقدمه، لكن فيه ظاهرة معينة ممكن يدرسها ويعرضها".
وأضافت أن الفنان في النهاية يشبه “مرآة” تعكس ما يحدث في المجتمع، مشيرة إلى أن انتشار الهواتف المحمولة المزودة بالكاميرات وتصوير الأحداث، أدى إلى زيادة الجدل حول بعض الظواهر، لافتة إلى أن كثيرًا من المواقف التي كانت تحدث في السابق لم تكن توثّق بالصوت والصورة كما يحدث الآن.
وانتقدت ما وصفته بتراجع احترام الخصوصية لدى بعض الأشخاص، حيث أصبح من السهل تصوير الآخرين دون علمهم ونشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى استخدام المونتاج أو العناوين المثيرة التي قد تعرض ردود الأفعال دون إظهار ما حدث قبلها.






