هي وهما
الثلاثاء 12 مايو 2026 02:10 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
السيسي يبحث مع رئيس مدغشقر تعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية الأفريقية خالد الجندي ومحمد رياض في جنازة عبدالرحمن أبو زهرة وصول جثمان عبدالرحمن أبو زهرة لمسجد الشرطة بالشيخ زايد أشرف زكي يصل مسجد الشرطة لتشييع جثمان عبدالرحمن أبو زهرة ممثل الصحة العالمية بالقاهرة يشيد بجهود التمريض المصري في غزة والسودان رئيس حزب التجمع: شركة مصر للطيران كيان وطني يجب الحفاظ عليه.. ونستهدف تطوير المطارات رئيس حزب مصر 2000: الدولة المصرية تتحرك بثبات وسط عالم يعيش مرحلة تاريخية شديدة الحساسية النائب تامر عبدالحميد: ملف الطيران أمن قومي واقتصادي.. وتراجع الخدمات بالمطارات يحتاج وقفة حاسمة شريف باشا يفتح ملف موازنة الهيئات الطبية: لا تهاون في جودة الخدمات أو كفاءة الإنفاق العام بمشروع النائب حسام الخولي: المطارات واجهة الدولة.. وتحسين الخدمة أولوية النائب أحمد العادلي: تطوير مصر للطيران والمطارات خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر وتنافسية النقل الجوي الدولي الصحة: لا يوجد دليل علمي يُثبت وجود متحور لفيروس هانتا يُغير طريقة انتشاره

خارجي وداخلي

”معلومات الوزراء” يستعرض تقرير منظمة العمل الدولية حول العمل التطوعي في العالم

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن منظمة العمل الدولية (ILO) حول حالة العمل التطوعي في العالم خلال عام 2026، والذي يتناول الحجم الحقيقي والواسع للعمل التطوعي (volunteering) عالميًا، مبيّنًا أن التضامن الإنساني يتجسد أساسًا في ممارسات تطوعية مباشرة وغير رسمية يقوم بها الأفراد خارج إطار المؤسسات، ومشددًا على أهمية الاعتراف بهذا النوع من التطوع ودمجه في السياسات العامة بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر مرونة وشمولًا.

يُعيد التقرير تشكيل الصورة التقليدية للتطوع، التي غالبًا ما ترتبط بالفعاليات الخيرية المنظمة أو المؤسسات غير الربحية، ليكشف أن العمل التطوعي أوسع بكثير وأكثر حضورًا في الحياة اليومية مما كان يُعتقد، مع الإشارة إلى أن مفهوم التطوع يجب أن يُفهم بوصفه ممارسة اجتماعية متجذرة في التضامن الإنساني، وليس مجرد نشاط مؤسسي منظم.

وبحسب تقديرات عالمية جديدة أعدّتها منظمة العمل الدولية ونُشرت في التقرير، فإن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم يشاركون شهريًّا في أنشطة تطوعية. وتعكس هذه القفزة في الأرقام تحسن أدوات القياس، وتوفر بيانات جديدة من مناطق كانت تعاني ضعف التغطية الإحصائية سابقًا، إضافة إلى تركيز أوضح على دول الجنوب العالمي.

وأظهرت التقديرات أن 34.5% من السكان في سنّ العمل يشاركون شهريًّا في التطوع، مع مشاركة الرجال بنسبة أعلى قليلًا من النساء على المستوى العالمي. غير أن هذه النسب تختلف بوضوح بين المناطق، إذ تسجل أفريقيا أعلى معدلات التطوع بنسبة 58.5%، ما يعكس الدور المحوري للتكافل المجتمعي، في حين تتقارب النسب في آسيا والمحيط الهادئ والأمريكتين عند حدود 30%- 32%. أما أوروبا وآسيا الوسطى والدول العربية، فتسجل أدنى المعدلات بنحو 24%، مع تباينات نوعية واضحة بين الجنسين خاصة في الدول العربية.

كشف التقرير أن الشكل الغالب للتطوع عالميًّا هو التطوع المباشر، أي تقديم المساعدة للأفراد بشكل غير رسمي خارج إطار المؤسسات؛ فحوالي 25% من البالغين يشاركون في هذا النوع من التطوع، مقابل 11.7% فقط يعملون عبر منظمات، ويشير ذلك إلى أن رأس المال الاجتماعي والقدرة على الصمود تُبنى في كثير من المجتمعات من خلال شبكات أفقية قائمة على العلاقات المباشرة، وليس عبر هياكل مؤسسية رسمية.

وحذّر التقرير من أن سياسات التنمية التي تركز حصريًّا على المنظمات المسجلة قد تغفل الأشكال الأكثر انتشارًا وثقة من العمل المدني، لا سيما في دول الجنوب العالمي؛ فالتطوع غير المنظم يمثل العمود الفقري للتضامن اليومي، ويؤدي دورًا حاسمًا في سد فجوات الخدمات العامة.

كما أوضح التقرير أنه عند مقارنة التقديرات الجديدة ببيانات تقرير عام 2022، الذي قدّر معدل التطوع الشهري بنحو 14.9%، يتبين أن الارتفاع المسجّل لا يعكس تحولًا مفاجئًا في أنماط السلوك التطوعي، بل يرتبط أساسًا بتطور أدوات القياس الإحصائي وتوسيع نطاق المسوح لتشمل أشكالًا من العمل التطوعي كانت غير ممثّلة سابقًا في البيانات.

وبناءً على ذلك، يؤكد التقرير أهمية التعامل بحذر مع المقارنات الزمنية، وضرورة تفسير أي تغيّر في معدلات التطوع في ضوء منهجيات القياس المعتمدة، مضيفاً أن إحصاءات التطوع يمكن أن تساعد صناع القرار في كشف مواطن القصور في الخدمات العامة، وتوجيه الموارد، ودعم الحلول التي تقودها المجتمعات المحلية. كما يؤكد أن الاعتراف بالتطوع وقياسه ليس مجرد عملية إحصائية، بل هو إقرار بالتضامن الإنساني بوصفه موردًا متجددًا للتنمية المستدامة، وعنصرًا أساسيًّا لبناء مجتمعات أكثر عدالة وقدرة على الصمود والشمول.