مدبولي: تمكين المرأة ضرورة تنموية.. والخطاب الديني والإعلامي شريك أساسي في التغيير
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية الدور المحوري للخطاب الديني والإعلامي في حماية وتعزيز حقوق المرأة، مشددًا على أن تمكين المرأة لم يعد مطلبًا اجتماعيًا معزولًا، بل أصبح ضرورة تنموية واقتصادية تسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار المجتمعي وزيادة معدلات النمو.
ورحب رئيس مجلس الوزراء بالحضور خلال مشاركته في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، ناقلًا تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المشاركين، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.
وأوضح مدبولي أن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الدول التي توسع من قاعدة مشاركة النساء في سوق العمل تحقق معدلات تنمية أعلى وأكثر استدامة، وهو ما تسعى إليه الدولة المصرية ضمن رؤيتها الشاملة للتنمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تجديد الخطاب الديني والإعلامي يسهم في ترسيخ قيم العمل والعلم والاجتهاد، ويبرز الدور الحقيقي للمرأة كشريك أصيل في بناء المجتمع، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية والإعلامية شريك رئيسي في عملية التغيير الإيجابي وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وشدد مدبولي على ضرورة تسليط الضوء على النماذج النسائية المبدعة والمنتجة، والعمل على توفير حياة كريمة وآمنة للمرأة، بما يضمن تمكينها الكامل في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وشارك الدكتور مصطفى مدبولي في المؤتمر نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يُعقد المؤتمر تحت رعاية رئيس الجمهورية خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير 2026، بحضور فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المرأة ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.
ويستهدف المؤتمر تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول قضايا المرأة، وتعزيز ثقافة احترام حقوقها، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.
كما يناقش المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها دور الخطاب الديني والإعلامي في توعية المجتمع بحقوق المرأة ومواجهة التطرف الفكري والديني، والتمكين الاقتصادي للمرأة والفتاة، بما يشمل دعم ريادة الأعمال وتعزيز الشمول المالي.
ويتطرق المؤتمر كذلك إلى حماية المرأة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف السيبراني والممارسات الضارة، وتعزيز المشاركة السياسية والقيادة النسائية، وفتح آفاق جديدة أمام المرأة للمشاركة في صنع القرار، فضلًا عن مناقشة دور المرأة في قضايا السلم والأمن وتعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي.



















