نائب رئيس شعبة الذهب يكشف أسباب التراجع الحاد: «الذهب مخزن للقيمة وليس للمضاربة»
كشف لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أسباب التراجع الحاد والمفاجئ في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا، مؤكدًا أن الذهب يظل مخزنًا آمنًا للقيمة على المدى الطويل، وليس مجالًا للمضاربات السريعة.
وقال منيب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، إن أسواق الذهب والفضة شهدت تراجعًا حادًا ومفاجئًا، أدى إلى محو أكثر من 7.4 تريليون دولار من القيمة السوقية في دقائق معدودة، موضحًا أن سعر أوقية الذهب بلغ أول أمس 5600 دولار، قبل أن يتراجع أمس إلى 4710 دولارات، بانخفاض قدره نحو 900 دولار، أي بنسبة 15%.
وأوضح أن هذه النسبة الكبيرة تُرجمت إلى خسائر تجاوزت 7 تريليونات دولار من إجمالي قيمة الذهب المتداول عالميًا.
وأشار نائب رئيس شعبة الذهب إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها أسهم شركات الحاسبات والتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ما دفع تلك الشركات إلى إجراء تسويات مالية عاجلة، لافتًا إلى أن بيع الذهب يُعد أسرع وأسهل أدوات التسوية المالية في مثل هذه الحالات.
وأضاف أن فئة المضاربين في الذهب كانت أيضًا أحد أسباب التراجع، موضحًا أن الذهب تحوّل لدى بعض المستثمرين من أداة ادخار وتحوط ضد التضخم إلى وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة، وهو ما زاد من حدة التذبذب في الأسعار.
وتابع: «الجنيه الذهب تراجع من قرب حاجز 60 ألف جنيه إلى نحو 53 ألفًا و760 جنيهًا، كما شهدت مختلف الأعيرة تراجعات بمتوسط 600 جنيه».
وعن توقف بعض محال الذهب عن البيع والشراء، قال منيب إن التوقف كان مؤقتًا وطبيعيًا في ظل التغيرات اللحظية للأسعار، موضحًا أن مؤشر البورصة العالمية قد يهبط مئات الدولارات خلال ساعات قليلة، ما يستدعي وقف التعاملات لفترة قصيرة حتى استقرار السوق.
وأكد أن تراجع الأسعار دفع كثيرًا من المواطنين إلى الشراء، مشيرًا إلى أن سوق الذهب شهد حركة شراء واسعة للتحوط بعد انخفاض الأسعار بنحو 10%.
ووجّه منيب نصيحة للمواطنين قائلًا: «الذهب مخزن للقيمة، ومن يشتري يجب أن يكون على المدى الطويل وليس بغرض المضاربة أو المكسب السريع، ومن يمتلك فائض أموال يمكنه الشراء حتى مع تراجع الأسعار، متوقعًا أن يعاود الذهب الارتفاع مرة أخرى، لكن ليس بالضرورة أن يصل إلى المستويات القياسية السابقة في الوقت القريب».







