أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي إذا دعم نموه النفسي والمعرفي
أكدت الدكتورة نيفين أبو زيد، أستاذ علم النفس التربوي، أن تقمّص الطفل لسلوكيات المحيطين به يُعد سلوكًا طبيعيًا وأساسيًا في عملية التعلم، موضحة أن الطفل يولد ولديه استعداد فطري لاكتساب الخبرات من خلال الحواس، حيث يلتقط ما يراه ويسمعه ويلاحظه في بيئته المباشرة دون وعي كامل.
وأشارت أبو زيد، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن سلوك التقمّص يبدأ عادة من عمر عام ونصف، ويكون في جوهره عملية محاكاة وتقليد لا شعورية، مؤكدة أن الطفل يقلد الأشخاص الأقرب إليه، وعلى رأسهم الوالدان أو مقدمو الرعاية، لأنهم المصدر الأول الذي يستمد منه أنماط السلوك والتصرف.
وأوضحت أن التقمّص يكون إيجابيًا عندما يساهم في زيادة القدرات النفسية للطفل، ويدعم نموه المعرفي والجسدي، ويعزز ثقته بذاته، لافتة إلى أن المؤشرات الإيجابية تشمل قدرة الطفل على التعبير، الاستقرار المزاجي، قلة البكاء، والقدرة على التواصل اللفظي والانفعالي بشكل صحي.
وأضافت أن التقمّص يُعد قدرة إنسانية أساسية تمكّن الطفل من تبني سلوكيات ومعتقدات وقيم الآخرين، حيث يتعلم طريقة أداء الأشياء من خلال مشاهدتها أمامه، مؤكدة أن الطفل لا يولد وهو يعرف السلوك الصحيح، بل يولد قادرًا على تعلمه من البيئة المحيطة.







