فاروق حسني: أتمنى الموت قبل رؤية مزيد من القبح في المجتمع
أكد الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، أنه يجد متعته الكبرى في القراءة لجيل العمالقة مثل أحمد بهاء الدين وأنيس منصور، معتبراً إياهم قامات فكرية وصداقات حقيقية يفتقد المجتمع نماذجها في الوقت الحالي، معرباً في الوقت نفسه عن ترحيبه بظهور جيل جديد من الكتاب يمثلون مستقبل الفكر.
وحذر حسني، في حوار مع الإعلامية سهير جودة، مما وصفه بالجهل المشين الذي يفرض نفسه على المجتمع، موضحاً أن هذا النوع من الجهل يتجاوز صاحبه ليؤثر على المحيطين به، حيث يظن الجاهل أنه يقدم شيئاً عظيماً بينما هو في الحقيقة يكرس لسلوكيات سلبية تضر بالنسيج العام.
وأعرب عن ألمه من السلوكيات الغريبة لبعض الشباب في المجتمع، مسترجعاً ذكريات شبابه حين كانت زيارة المكتبات والمتاحف جزءاً أصيلاً من بناء الشخصية، مشدداً على أن الفن والمعرفة هما الجوهر الحقيقي لتحضر الإنسان ورقي تعامله مع الآخرين.
وعن المتحف المصري الكبير، وصفه حسني بأنه صخرة ضخمة حركت المياه الراكدة، مؤكداً أن فكرته بإنشائه كانت صحيحة وتهدف لخدمة المجتمع، لكنه أبدى استياءه من بعض السلوكيات والحماقات التي تصدر من الزوار، مشدداً على أن المتحف مدرسة للتأمل وليس مكاناً للهو.
وانتقد غياب التربية والتعليم الكافي لدى بعض الفئات التي تسيء بتصرفاتها لصورة المصريين أمام السائحين الأجانب، مؤكداً أن من تلقى تعليماً حقيقياً لا يمكن أن يتصرف بعشوائية داخل صرح حضاري هو بمثابة فخر لكل مصري ومنارة للإبداع.
وأعرب فاروق حسني عن ضيقه الشديد من مظاهر القبح بكل أشكالها، مؤكداً أن رؤية القبح في المجتمع تسبب له انزعاجاً نفسياً هائلاً يجعله يتمنى الموت قبل مشاهدة مزيد من مثل هذه المناظر التي تبتعد عن الذوق العام.







