فيروز تشيع نجلها هلي الرحباني إلى مثواه الأخير في بكفيا
شيعت السيدة فيروز، اليوم السبت، جثمان نجلها هلي الرحباني، وذلك من كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة بكفيا بجبل لبنان، وسط أجواء من الحزن خيمت على عائلة الرحباني وعدد من المقربين، حيث وري الجثمان الثرى في مدافن العائلة.
وظهرت فيروز خلال مراسم الجنازة برفقة ابنتها ريما الرحباني، في مشهد إنساني مؤثر، اكتفت فيه بالصمت، بينما وضعت باقة ورد بيضاء على نعش نجلها كتب عليها: "إلى ابني الحبيب"، في وداع اختصر الكثير من الألم.
ويعد هلي الرحباني الابن الأصغر للسيدة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، ولد عام 1958، وعاش بعيدا عن الأضواء طوال حياته، حيث كان يعاني من إعاقة ذهنية وحركية ومشكلات صحية مزمنة، ولم يشارك في النشاط الفني الذي اشتهرت به العائلة.
وتأتي وفاة هلي الرحباني بعد أقل من ستة أشهر على رحيل شقيقه الأكبر زياد الرحباني، الذي توفي في يوليو الماضي عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة تركت أثرا كبيرا في الموسيقى والمسرح العربي، ما ضاعف من حجم الحزن الذي تعيشه العائلة.
أعادت هذه الخسارة المتتالية تسليط الضوء على سلسلة من الأحزان التي عاشتها أيقونة الغناء اللبناني على مدار عقود، كان أبرزها رحيل زوجها الموسيقار عاصي الرحباني عام 1986، ثم فقدان ابنتها ليال بعد ذلك بعامين، في 1988.
وتعد عائلة الرحباني واحدة من أبرز العائلات الفنية في تاريخ لبنان والعالم العربي، حيث شكلت أعمالها جزءا أصيلا من الذاكرة الثقافية، فيما تواصل فيروز، بصمتها المعروف، مواجهة سلسلة من الفقد الإنساني التي رافقت مسيرتها على مدار عقود.



















