هي وهما
الإثنين 2 نوفمبر 2026 07:35 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مصر تفرض ضوابط وشروطاً جديدة لدخول رعايا 3 دول آسيوية نائب رئيس الوزراء يؤكد عمق ومتانة العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين مصر والإمارات التموين تستعد لرمضان 2027.. زيادة المعروض من السلع وإقامة معارض أهلاً رمضان الصحة: 16 مبادرة رئاسية استفاد منها 95 مليون مواطن وتمويلها من الخزانة العامة للدولة أموال ورحلات لطهران.. شيرين فهمي يروي كواليس قضية استقطاب إيران لمصري لنشر المذهب الشيعي بعد أزمة «نسمة» عقب 18 سنة زواج.. النائبة آمال عبد الحميد تطالب ببرنامج وطني للأمان السكني للمرأة المصرية النائب محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بشأن استمرار تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية تضامن ”النواب”: تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء تضمن وصول الحقوق لمستحقيها زراعة النواب: التوسع في زراعة القمح وتحديد أسعار عادلة للمحاصيل الاستراتيجية أبرز ملفات دور الانعقاد الجديد صحة النواب تطالب بتوفير إحصائيات دقيقة لحضانات الأطفال وغرف العمليات الصحة: 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية للصحة العامة وزير الدولة للإعلام يستقبل السفير الفرنسي

ملفات

معلومات الوزراء: السباق العالمي للذكاء الاصطناعي يتحول إلى معركة على الطاقة والكهرباء

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن منظمة بروجيكت سينديكيت بعنوان "الكهرباء ستحسم مصير سباق الذكاء الاصطناعي"، حيث أشار التقرير إلى أن السباق العالمي في الذكاء الاصطناعي يتحوّل من معركة الخوارزميات والرقائق إلى معركة الكهرباء، وهو ما يمنح الصين تفوقًا واضحًا؛ ففي حين تركّز شركات التكنولوجيا الغربية على نماذج مغلقة تتطلب استثمارات ضخمة وقدرات حوسبة هائلة، تتبنى الصين الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر وتوسّع بشكل غير مسبوق في قدراتها من الطاقة المتجددة والنووية، ما يتيح لها تشغيل تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة على نطاق واسع بتكاليف منخفضة.

ووفقًا للتقرير فإن هذا الاختلاف يعكس انقسامًا جوهريًا في نهج الصين والغرب؛ إذ يتعامل الغرب وخاصة الولايات المتحدة مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تكنولوجيا تسعى للحفاظ على ريادتها فيها، بينما تنظر إليه الصين كبنية تحتية عامة تعتمد على التبني الواسع والتكرار السريع وتقليص التكلفة باستمرار، حيث تُظهر النماذج الصينية مثل "ديب سيك" (DeepSeek) و"كوين" (Qwen) و"كيمي" (Kimi) هذا النهج بوضوح؛ إذ تضاهي قدرات الأنظمة الأمريكية المتقدمة بتكلفة حوسبة أقل كثيرًا، حيث تنخفض تكلفة التشغيل إلى عُشر ما تتكلفه أنظمة مثل "جي بي تي-4" (GPT-4) من شركة "أوبن آيه آي" (OpenAI) ومع انخفاض تكلفة الفكر الرقمي، يتضاعف الاستهلاك العالمي للذكاء الاصطناعي، مما يزيد الطلب على الطاقة.

أشار التقرير إلى توقعات "الوكالة الدولية للطاقة" بأن يتضاعف استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات بحلول عام 2030 مدفوعًا بعمليات الذكاء الاصطناعي، إذ استهلك تدريب نموذج واحد مثل "جي بي تي-4" ملايين الكيلووات/ساعة، وهي تكفي لتشغيل مدينة بحجم سان فرانسيسكو لعدة أيام، وبينما تتحول المنافسة إلى سباق على الكهرباء، تسابق الصين بخطى سريعة للفوز؛ ففي عام 2024، أضافت 356 جيجاوات من الطاقة المتجددة، أي أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والهند مجتمعين، وجاء 91% منها من الطاقة الشمسية والرياح والطاقة المائية، مع تضاعف سعة تخزين البطاريات ثلاث مرات عن مستويات 2021.

أشار التقرير إلى أن الصين استثمرت بكثافة في الطاقة النووية؛ إذ تبلغ ميزانيتها البحثية في هذا المجال خمسة أضعاف نظيرتها الأمريكية، وتعمل على تشغيل مفاعلاتها من الجيل الرابع والتصاميم المعيارية الصغيرة لتأمين مصدر طاقة مستقر ومستدام، ووفقًا للتقرير فإن هذا المزيج يجمع بين النماذج المفتوحة والطاقة النظيفة والرخيصة لتكوين ما يشبه "عجلة طاقة-حوسبة" متكاملة؛ حيث تُغذي الطاقة النظيفة الحوسبة التي بدورها تُحسّن كفاءة الشبكة الكهربائية عبر أنظمة تعلم آلي تتنبأ بالإنتاج الشمسي وتدير التخزين وتوازن الأحمال في الوقت الحقيقي. وتؤدي هذه العملية إلى إعادة تنظيم الصناعة؛ فمراكز البيانات أصبحت محطات طاقة جديدة، ومعالجات الرسومات توربينات العصر الرقمي؛ إذ لا تكتفي الصين بالكهرباء الصناعية بل تنتج "كهرباء فكرية".

ذكر التقرير أنه على الرغم من أن الصين تصدر المكونات الأساسية للنظام الطاقي الجديد - من الألواح الشمسية إلى بطاريات الشبكات والمركبات الكهربائية - تواجه الدول الغربية قيودًا حادة في الطاقة بسبب شبكاتها المتهالكة وتأخر التصاريح وارتفاع الأسعار، ما يعوق توسع مراكز البيانات في مناطق مثل فيرجينيا ودبلن. وتاريخيًا، كانت الثورات الصناعية دائمًا لصالح المجتمعات التي تُحوّل الطاقة إلى إنتاجية بأعلى كفاءة؛ ففي القرن التاسع عشر كان الفحم مفتاح القوة، وفي القرن العشرين كان النفط، أما في القرن الحادي والعشرين فالقوة لمن يمتلك الطاقة النظيفة المقترنة بالحوسبة.

وعلى هذا الأساس فإن انتشار الذكاء الاصطناعي الرخيص والطاقة النظيفة يمكن أن يفتح الباب أمام الدول النامية لدخول عصر الحوسبة المتقدمة، تمامًا كما فعلت الكهرباء والإنترنت سابقًا، غير أن الوفرة لا تعني الاستقرار؛ فارتفاع الطلب على الطاقة دون استثمار كافٍ في الإنتاج والتخزين النظيف قد يرهق الشبكات ويقوّض أهداف خفض الانبعاثات.

أكد التقرير في ختامه على أنه وكما في الثورة الصناعية، قد يتحول التقدم إلى فائض غير مستدام ما لم تُدار العلاقة بين الوفرة والانضباط بحكمة. فاليوم، كما كان قبل قرنين مع المحرك الذي يعمل بالبخار، من يمتلك القدرة على تحويل الكهرباء إلى تفوق تكنولوجي سيعيد صياغة قواعد التقدم البشري من جديد.