هي وهما
الأحد 13 سبتمبر 2026 08:21 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
«استغماية» على مسرح آفاق.. لوحات مسرحية تكشف تروما الطفولة وتأثيرها في الشباب «استغماية» على مسرح آفاق.. لوحات مسرحية تكشف تروما الطفولة وتأثيرها في الشباب انطلاق فعاليات السجادة الحمراء لختام مهرجان فينيسيا السينمائي الـ 83.. صور جيهان شاهين: كلمة السيسي أمام بريكس وضعت أولويات مصر بوضوح.. والتعاون يجب أن يتحول إلى مشروعات ملموسة الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي يؤكدان أن فلسطين هي القضية المركزية في المنطقة الصحة تغلق مستشفى دار الحكمة بمدينة نصر لمخالفات جسيمة عضو مجلس شيوخ: كلمة الرئيس السيسي أمام «بريكس» حملت رؤية مصر لتعزيز التعاون الدولي وبناء اقتصاد عالمي النائب محمود مرسي: كلمة الرئيس السيسي في «بريكس» تعكس حضور مصر الفاعل دوليًا «النيل للأخبار» تتجاوز 30 مليون مشاهدة عبر منصاتها الرقمية خلال 3 أشهر رمضان عبدالمعز: العلم أساس نهضة الأمة والنبي معلم البشرية برلماني عن لقاء الرئيس السيسي وبوتين: مصر دولة قوية تبني شراكاتها على المصالح ومواقفها لا تُساوم رئيس حزب المصريين: رؤية الرئيس السيسي في ”البريكس” تضع مصر في قلب معادلة إصلاح الاقتصاد العالمي

ملفات

سلالم الحبال.. السلاح القديم الذي كسّر جبروت ساتر بارليف في حرب أكتوبر

نحتفل اليوم بالذكرى الـ52 لنصر أكتوبر العظيم، الذي أعاد لأرض سيناء حُرّيتها وضمّها إلى حضن الوطن بعد حربٍ شاقة مليئة بالتحديات، حيث واجه الجنود المصريون في هذه المعركة العديد من العقبات، لكنهم تمكنوا من تجاوزها بأفكار بسيطة وابتكارات عبقرية.

ومن أبرز هذه التحديات كان الساتر الترابي الضخم، الذي يصل ارتفاعه إلى 7 طوابق، وتصدى له الجنود باستخدام سلاح قديم يعود للعصور الوسطى، وهو سلالم الحبال، في واحدة من أروع مشاهد العبور في تاريخ الحروب.

تروي الشروق قصة هذه الفكرة النادرة، مستندة إلى مقابلات مع المهندس العسكري عز الدين سيد في برنامج الشاهد على قناة إكسترا نيوز، واللواء رجائي عطية في القناة المصرية الثانية، بالإضافة إلى موقع مجموعة "73 مؤرخين"، حيث يكشفون كيف تحولت هذه الوسيلة التقليدية إلى مفتاح عبور النصر على الساتر الترابي.

- تحدي الساتر العملاق

بنى جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من قلاع خط بارليف لتأمين الضفة الشرقية للقناة من أي عبور مصري، وأضاف لاحقًا جدارًا رمليًا بارتفاع 20 مترًا - يعادل 7 طوابق - بزاوية ميل حادة تعيق دخول الدبابات والمدافع عبر الساتر، الذي يغطي كامل الضفة. وكان من الصعب على جنود المشاة تسلّق الساتر لشدة ارتفاعه وهشاشة الرمال على سطحه التي قد تُسبب غوص المقاتل في الرمال.

تمكّن الجيش المصري بفكرة المهندس باقي زكي من إتلاف الساتر الترابي باستخدام المضخات المائية لتسهيل عبور الدبابات، ولكن ذلك كان سيستغرق وقتًا يكفي لقدوم قواتٍ إسرائيليةٍ لصدّ العملية. ففكّر مهندسو وضباط الجيش المصري في حلّ مؤقت يساعد الموجات الأولى من المشاة على تسلّق الساتر بسرعة ونقل ما يمكن من الأسلحة المضادة للدبابات.

- الحل العبقري وحرفة "التخريز"

يقول اللواء رجائي عطية، رئيس عمليات بأحد قطاعات الجيش الثالث في حرب أكتوبر، إن الفكرة ظهرت خلال التدريبات على احتلال المضائق، حيث استخدم جنود الصاعقة الحبال لتسلق الجبال. وكانت تلك الحبال مرتبطة بعقل خشبية تساعد الجندي على التسلق دون الغوص في الرمال الناعمة، كما تُسهّل عليه جرّ السلاح الثقيل بمجهود أقل ووقت أقصر.

وأضاف المهندس العسكري عز الدين سيد أن قطاع الهندسة بالقوات المسلحة جمع عددًا من المراكبية الماهرين بحرفة "التخريز" من مناطق مصر القديمة وروض الفرج لإعداد عدد من سلالم الحبال، نظرًا لخبرتهم السابقة في استخدام هذا النوع من السلالم لدى البحارة في أعمالهم.

- الساتر الترابي تحت أقدام الأبطال

بدأت موجات العبور الأولى في اختراق مياه القناة بعد دقائق من الضربة الجوية، لتتسلّق قوات المشاة في موجة بلغت نحو 6000 جندي، ترافقهم طواقم "صيادي الدبابات"، مقتحمين الساتر الترابي بواسطة سلالم الحبال.

ويقول اللواء رجائي إن 1140 سلم حبال استُخدم يوم العبور، مضيفًا أن الفكرة قلّلت زمن تسلّق الساتر بنحو 50%، كما سهّلت مهمة سحب المدافع الثقيلة فصارت تحتاج إلى فردين بدلًا من أربعة.

ولعب عنصر المفاجأة وتسريع وتيرة التسلق والنزول على الجهة المقابلة من الساتر دورًا في شلّ حركة القوات الإسرائيلية المتمركزة داخل القلاع، ومنح "صيادي الدبابات" الوقت الكافي لنصب الكمائن لانتظار دبابات العدو القادمة لنجدة مواقعهم المحاصرة.