هي وهما
الأربعاء 22 يوليو 2026 01:41 صـ 5 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
حبس المتهم بقتل شقيقه بسبب خلافات الميراث في الجيزة الفنانة سلمى أبو ضيف تشوق الجمهور لمسلسلها الجديد ”بنج كلي”.. ماذا قالت؟ السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية الحزب العربي الناصري: ثورة 23 يوليو أسست لمشروع الدولة الوطنية الإعلاميين: اعتماد لجان قيد وتصاريح جديدة لتنظيم وضبط المشهد الإعلامي وزير الصحة: لا توجد دولة في العالم تحظى برضا كامل عن منظومتها الصحية محافظ كفرالشيخ: إزالة الإعلانات المخالفة من شوارع مدينة الرياض وحملات مكثفة لتقنينها منطقة البحر الأحمر الأزهرية تحصد المركز الثامن في مسابقة «رواد العربية» على مستوى الجمهورية في حملة مكثفة بكفر الزيات.. «الزراعة» تضبط 1400 عبوة مبيدات مخالفة وتحيل الواقعة للنيابة العامة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني بعد هجوم على ناقلة نفطية 11 شهيدا في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة الرئيس الأمريكي: دول كثيرة قد تنضم إلى اتفاقيات أبراهام قريبا

ملفات

سلالم الحبال.. السلاح القديم الذي كسّر جبروت ساتر بارليف في حرب أكتوبر

نحتفل اليوم بالذكرى الـ52 لنصر أكتوبر العظيم، الذي أعاد لأرض سيناء حُرّيتها وضمّها إلى حضن الوطن بعد حربٍ شاقة مليئة بالتحديات، حيث واجه الجنود المصريون في هذه المعركة العديد من العقبات، لكنهم تمكنوا من تجاوزها بأفكار بسيطة وابتكارات عبقرية.

ومن أبرز هذه التحديات كان الساتر الترابي الضخم، الذي يصل ارتفاعه إلى 7 طوابق، وتصدى له الجنود باستخدام سلاح قديم يعود للعصور الوسطى، وهو سلالم الحبال، في واحدة من أروع مشاهد العبور في تاريخ الحروب.

تروي الشروق قصة هذه الفكرة النادرة، مستندة إلى مقابلات مع المهندس العسكري عز الدين سيد في برنامج الشاهد على قناة إكسترا نيوز، واللواء رجائي عطية في القناة المصرية الثانية، بالإضافة إلى موقع مجموعة "73 مؤرخين"، حيث يكشفون كيف تحولت هذه الوسيلة التقليدية إلى مفتاح عبور النصر على الساتر الترابي.

- تحدي الساتر العملاق

بنى جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من قلاع خط بارليف لتأمين الضفة الشرقية للقناة من أي عبور مصري، وأضاف لاحقًا جدارًا رمليًا بارتفاع 20 مترًا - يعادل 7 طوابق - بزاوية ميل حادة تعيق دخول الدبابات والمدافع عبر الساتر، الذي يغطي كامل الضفة. وكان من الصعب على جنود المشاة تسلّق الساتر لشدة ارتفاعه وهشاشة الرمال على سطحه التي قد تُسبب غوص المقاتل في الرمال.

تمكّن الجيش المصري بفكرة المهندس باقي زكي من إتلاف الساتر الترابي باستخدام المضخات المائية لتسهيل عبور الدبابات، ولكن ذلك كان سيستغرق وقتًا يكفي لقدوم قواتٍ إسرائيليةٍ لصدّ العملية. ففكّر مهندسو وضباط الجيش المصري في حلّ مؤقت يساعد الموجات الأولى من المشاة على تسلّق الساتر بسرعة ونقل ما يمكن من الأسلحة المضادة للدبابات.

- الحل العبقري وحرفة "التخريز"

يقول اللواء رجائي عطية، رئيس عمليات بأحد قطاعات الجيش الثالث في حرب أكتوبر، إن الفكرة ظهرت خلال التدريبات على احتلال المضائق، حيث استخدم جنود الصاعقة الحبال لتسلق الجبال. وكانت تلك الحبال مرتبطة بعقل خشبية تساعد الجندي على التسلق دون الغوص في الرمال الناعمة، كما تُسهّل عليه جرّ السلاح الثقيل بمجهود أقل ووقت أقصر.

وأضاف المهندس العسكري عز الدين سيد أن قطاع الهندسة بالقوات المسلحة جمع عددًا من المراكبية الماهرين بحرفة "التخريز" من مناطق مصر القديمة وروض الفرج لإعداد عدد من سلالم الحبال، نظرًا لخبرتهم السابقة في استخدام هذا النوع من السلالم لدى البحارة في أعمالهم.

- الساتر الترابي تحت أقدام الأبطال

بدأت موجات العبور الأولى في اختراق مياه القناة بعد دقائق من الضربة الجوية، لتتسلّق قوات المشاة في موجة بلغت نحو 6000 جندي، ترافقهم طواقم "صيادي الدبابات"، مقتحمين الساتر الترابي بواسطة سلالم الحبال.

ويقول اللواء رجائي إن 1140 سلم حبال استُخدم يوم العبور، مضيفًا أن الفكرة قلّلت زمن تسلّق الساتر بنحو 50%، كما سهّلت مهمة سحب المدافع الثقيلة فصارت تحتاج إلى فردين بدلًا من أربعة.

ولعب عنصر المفاجأة وتسريع وتيرة التسلق والنزول على الجهة المقابلة من الساتر دورًا في شلّ حركة القوات الإسرائيلية المتمركزة داخل القلاع، ومنح "صيادي الدبابات" الوقت الكافي لنصب الكمائن لانتظار دبابات العدو القادمة لنجدة مواقعهم المحاصرة.