كيف نجحت الدبلوماسية الاقتصادية المصرية فى إقناع جنوب إفريقيا بعقد اجتماع G20 في دولة غير عضو؟

تشهد القاهرة غدا الإثنين، حدثا تاريخيا واستثنائيا بعقد اجتماع رسمي لمجموعة العشرين في سابقة تعد الأولى من نوعها، خلال الفترة من ١ - ٣ سبتمبر ٢٠٢٥، وهو الاجتماع الرسمي الأول لمجموعة العشرين الذى يعقد خارج دول المجموعة منذ تأسيسها في عام ١٩٩٩.
وفى السطور التالية نتعرف على أسباب اختيار مصر لعقد هذا الاجتماع الهام:
- هذا الحدث الاستثنائى يعد تتويجاً للمشاركة المصرية المتميزة كدولة ضيف في اجتماعات المجموعة لهذا العام للمرة الثالثة على التوالي والخامسة إجمالاً.
- عقد الاجتماع فى مصر تقديراً لثقلها الإقليمي وإسهامها الملموس في تناول أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية.
- عقد الاجتماع بمصر تتويجا للجهود التي تبذلها مصر لدفع المسارات التفاوضية متعددة الأطراف، بما يراعى شواغل وأولويات الدول النامية وبخاصة الدول الإفريقية، ويعلى من صوتها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.
- الاجتماع سيعقد بالتنسيق مع الرئاسة الجنوب إفريقية لمجموعة العشرين لهذا العام لمناقشة إشكالية أمن الغذاء المتنامية وأبعادها المتعددة.
- يحضر الاجتماع عدد كبير من الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، والدول المشاركة كضيف في اجتماعات المجموعة تحت الرئاسة الجنوب إفريقية، إلى جانب عدد من المنظمات ومؤسسات التمويل الدولية.
- يتناول الاجتماع المخرجات الرئيسية لمجموعة العمل المعنية بأمن الغذاء التابعة لمجموعة العشرين، إلي جانب المفاوضات حول البيان الوزاري بشأن أمن الغذاء العالمى المنتظر اعتماده خلال الاجتماع الوزاري للمجموعة المنعقد بجنوب إفريقيا في ١٩ سبتمبر ٢٠٢٥، وإطلاقه كأحد الوثائق الرسمية التي ستصدر عن قمة المجموعة المقرر عقدها في جوهانسبرج يومى ٢٢ و٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥.
- اختيار مصر لعقد الاجتماع جاء بناء على التفاهمات التى جرت بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة ونظيره الجنوب إفريقي "رونالد لامولا".
- توصل السفير راجى الإتربى، الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية لدى مجموعة العشرين ومساعد وزير الخارجية، ونظيره الجنوب إفريقى إلى اتفاق نهائى بشأن قيام مصر باستضافة وتنظيم اجتماع رسمى لمجموعة العشرين حول الأمن الغذائى أوائل سبتمبر القادم.
- هذا الاتفاق تم على هامش مشاركة مصر، بصفتها ضيفا للمجموعة، فى اجتماع الممثلين الشخصيين لقادة دول العشرين، الذى عقد بجنوب أفريقيا من ٢٥ إلى ٢٧ يونيو الجارى.
- من النادر أن توافق الدول الأعضاء على عقد اجتماع للمجموعة فى دولة غير عضو.
- هذا الاستثناء يؤكد القيمة المضافة التى تمثلها مصر فى مناقشات العشرين، والأولوية التى تحظى بها الدبلوماسية الاقتصادية فى السياسة الخارجية المصرية.
- اختيار مصر مقرا للاجتماع يجسد مكانتها ومشاركتها النشطة فى مختلف اجتماعات المجموعة، وذلك على مدار كافة السنوات التى تم دعوة مصر خلالها للمشاركة كضيف للعشرين، بما فى ذلك الأعوام الثلاثة الماضية، وهى العوامل التى أبدت معها الدول الأعضاء تأييدها المطلق لهذا الاتفاق، خلال المناقشات التى جرت بهذا الشأن بين ممثلى قادة دول المجموعة
- الاجتماع سيركز على بحث قضايا الأمن الغذائى على المستويين الاقليمى والعالمى، وهو ما يمثل أولوية قصوى لمصر ودول القارة الأفريقية بشكل خاص والعالم النامى بشكل عام، خاصةً فى ظل ارتباطه بموضوعات الزراعة المستدامة، وتوطين الصناعة، والتجارة الاقليمية والدولية، وتطوير البنية التحتية، ونقل التكنولوجيا، والتمويل، غيرها من موضوعات التنمية المستدامة.
- قاد المشاورات من الجانب المصرى قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بوزارة الخارجية وسفارة فى بريتوريا.
- مصر تثمن كذلك ما يترجمه هذا الاتفاق التاريخى من حرص جنوب أفريقيا على أن تكون رئاستها للعشرين هذا العام معبرة بوضوح عن تطلعات ومصالح دول القارة.