صحفي فلسطيني: احتلال مدينة غزة كارثة إنسانية وعلى المجتنع الدولي تحمل مسؤولياته

قال الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين ، إن إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المضي قدما في حالة التصعيد العسكرية والاحتلال الكامل لمدينة غزة واجتياحها، عنوان جديد للنكبة الحقيقية والكارثة الإنسانية بعد التدمير الكامل لشمال القطاع ومدينة رفح جنوبا، الأمر الذي سوف يضاعف حجم المأساة والمعاناة الإنسانية لسكان القطاع، في ظل عمليات النزوح والتهجير والتشريد لآلآف السكان، وفي ظل انتشار المجاعة وتشديد الحصار وإغلاق المعابر والمنافذ الإنسانية، وعدم وجود أدنى مقومات الحياة الإنسانية البسيطة للسكان، حيث لا تتوفر لوجستيات النزوح ولا أماكن للخيام ، في ظل الاكتظاظ الكبير للنازحين في مراكز الإيواء، في ظل أوضاع إنسانية مزرية لا يمكن التعايش معها يوما واحدا.
وأضاف " أبو عطيوي " إن تهديدات حكومة الاحتلال بالقرب من بدء توسيع العملية العسكرية على مدينة غزة، والتي من الممكن أن يبلغ عدد النازحين والمشردين فيها إلى 800 ألف نسمة على اقل تقدير ، يعتبر رقما قياسيا ، حيث يتجمع سكان المدينة وشمالها فيها ، حيث سيكون مصيرهم النزوح إلى جنوب القطاع في حال تم تنفيذ توسيع العملية العسكرية على مدينة غزة خلال الأسبوعين المقبلين وفقا ما ورد من أخبار على لسان وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأوضح " أبو عطيوى " في ظل التهديدات الإسرائيلية والتصعيد شبه المؤكد القادم ، وفي ظل إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش في مؤتمره الصحفي في القدس المحتلة أمس الخميس، والدعوة إلى ضم أجزاء من قطاع غزة، واجتياج مدينة غزة ومخيمات الوسط بشكل كامل، وإعلان التصعيد وتنفيذ عملية عسكرية قوية، وتشديد الحصار ، وموت السكان جوعا وعطشا ، ومن ثم التهجير، الأمر الذي يضعنا أمام كارثة إنسانية حقيقية غير مسبوقة، حيث سيكون حجم القصف والتدمير والقتل والجوع يفوق كل التصورات والعقل البشري، لأنه حينها سيكون حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات والعمران أكبر بكثير من كافة التوقعات.
وأكد " أبو عطيوى " أنه وفي ظل نية الاحتلال الإسرائيلي القيام بالعملية العسكرية التوسعية العسكرية، واحتلال مدينة غزة ، وتعطل مسار مفاوضات صفقة التبادل من أجل احراز هدنة إنسانية مؤقتة بسبب تعنت ومماطلة وتهرب حكومة الاحتلال من إنجاز واقعي على صعيد المفاوضات ، فلا بد من الدول العربية والمجتمع الدولي التحرك الفاعل بشكل سريع وعاجل لوقف حرب الابادة الجماعية القادمة ، ووقف العملية العسكرية التوسعية على مدينة غزة، وهذا من خلال انعقاد اجتماع عربي وزراي طارئ على مستوى الخارجية العرب تحتضنه جامعة الدول العربية، لكي تتصدر المشهد والتحرك الدبلوماسي مع المجتمع الدولي والدول الأوروبية لتحمل مسؤولياتها ، والعمل بشكل مكثف وعاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي واستئناف عملية المفاوضات وإنجاز هدنة إنسانية مؤقتة، تكون بديلا عن التصعيد الإسرائيلي المرتقب ، من أجل أن تكون الهدنة الإنسانية المؤقتة بوابة العبور للمفاوضات النهائية لوقف الحرب بشكل نهائي، واستعادة معالم الحياة الأولية والإنسانية في قطاع غزة المدمر والمنكوب بفعل استمرار الحرب ومواصلة العدوان.