هي وهما
الأربعاء 4 فبراير 2026 09:44 صـ 16 شعبان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: ”بدر” معركة فاصلة ودروس خالدة

لم يكن شهر رمضان في تاريخ المسلمين شهر عبادة وصيام وتقوى فحسب، بل كان أيضا شهرا حافلا بالانتصارات الحاسمة التي غيرت مسار التاريخ. وتؤكد الانتصارات، التي تحققت في شهر الصيام والجهاد الروحي، أن قوة الإيمان والعزيمة، إلى جانب التوكل على الله، يمكن أن تحقق المستحيل وتغير موازين القوى. ويبقى نصر السادس من أكتوبر العاشر من رمضان فى العصر الحديث شاهدًا على أن النصر الحقيقي يكمن في قوة الإرادة والإيمان، وأن الجهاد في سبيل الله، سواء كان جهادا روحيا أو ماديا، يؤتي ثماره في هذا الشهر الفضيل.

ومن أهم الغزوات التى مرت ذكراها أمس الإثنين غزوة بدر الكبرى، تلك المعركة الفاصلة في تاريخ الإسلام، التى كانت تجسيدا لإرادة الحق وقوة الإيمان في مواجهة الباطل. فقد وقعت هذه الغزوة في في يوم الجمعة الموافق السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة، الموافق تقريبا يوم 13 مارس 624 ميلاديا، في منطقة بدر الواقعة بين مكة والمدينة المنورة.

وتعود جذور غزوة بدر إلى ما قبلها من أحداث وتراكمات. فبعد هجرة المسلمين من مكة إلى المدينة، استمرت قريش في عدائها وتضييقها على المسلمين. وبلغت الأمور ذروتها عندما اعترض المسلمون قافلة تجارية كبيرة لقريش عائدة من الشام بقيادة أبي سفيان، كرد فعل على مصادرة قريش لأموال المسلمين وممتلكاتهم في مكة، وبهدف إضعاف قريش اقتصاديًا.

عندما علم أبو سفيان بالاعتراض، أرسل يستنجد بقريش في مكة. واستجابت قريش لندائه، وخرجت بجيش كبير قوامه حوالي ألف مقاتل، مزودين بالعدة والعتاد، عازمين على استعادة القافلة وإظهار قوتهم.

في المقابل، كان عدد المسلمين قليلًا، لا يتجاوز ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، وكانوا أقل تجهيزًا وعدة. ولم يكن خروجهم بهدف القتال في البداية، بل لاعتراض القافلة فقط. ولكن عندما علموا بخروج قريش بجيش كبير، استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فأيدوه وثبتوا على عزمهم، مؤمنين بنصر الله.

قبل المعركة، استطلع النبي صلى الله عليه وسلم مكان المعركة، واختار موقعا استراتيجيا يضمن للمسلمين الاستفادة من التضاريس. بدأ القتال بمبارزات فردية، ثم التحم الجيشان. على الرغم من قلة عدد المسلمين وضعف عتادهم، إلا أنهم قاتلوا ببسالة وإيمان، مستمدين قوتهم من ثقتهم بالله ونصره.

كانت المعركة حاسمة، فقد نصر الله المسلمين نصرا مؤزرا. وقُتل من قريش سبعون رجلاً، من بينهم قادة بارزون مثل أبي جهل، وأُسر منهم سبعون آخرون. أما المسلمون، فقد استشهد منهم أربعة عشر رجلاً فقط.

وغزوة بدر لم تكن مجرد معركة عابرة، بل كانت مدرسة عظيمة تعلم المسلمين دروسا خالدة، ولا تزال هذه الدروس ذات أهمية في حياتنا المعاصرة:

فقد كان الإيمان العميق بالله والثقة بنصره هما الدافع الأساسي للمسلمين في هذه المعركة. علمنا بدر أن الإيمان الصادق يمكن أن يتغلب على كل الصعاب، واستشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قبل المعركة، وتنفيذ رأي الأغلبية، يؤكد أهمية الشورى في اتخاذ القرارات، واختيار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لموقع المعركة، وتوزيع المقاتلين، يدل على أهمية التخطيط الاستراتيجي في تحقيق النصر، وعلى الرغم من قلة العدد والعتاد، صبر المسلمون وثبتوا في المعركة، وهذا يعلمنا أهمية الصبر والثبات في مواجهة التحديات، وكانت وحدة صف المسلمين وتكاتفهم من أهم أسباب النصر في بدر، يأتى بعد ذلك تعامل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الأسرى برحمة وعدل، وهذا يعلمنا أهمية الالتزام بالأخلاق الإسلامية في كل الظروف، وتبقى غزوة بدر شاهدا على أن الحق سينتصر مهما طال الزمن، وأن الإيمان الصادق يمكن أن يصنع المعجزات.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى03 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9454 47.0454
يورو 55.3768 55.4995
جنيه إسترلينى 64.1744 64.3252
فرنك سويسرى 60.3567 60.5164
100 ين يابانى 30.1067 30.1728
ريال سعودى 12.5181 12.5454
دينار كويتى 153.6675 154.0453
درهم اماراتى 12.7809 12.8116
اليوان الصينى 6.7662 6.7812

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7680 جنيه 7625 جنيه $159.05
سعر ذهب 22 7040 جنيه 6990 جنيه $145.80
سعر ذهب 21 6720 جنيه 6670 جنيه $139.17
سعر ذهب 18 5760 جنيه 5715 جنيه $119.29
سعر ذهب 14 4480 جنيه 4445 جنيه $92.78
سعر ذهب 12 3840 جنيه 3810 جنيه $79.53
سعر الأونصة 238875 جنيه 237100 جنيه $4947.07
الجنيه الذهب 53760 جنيه 53360 جنيه $1113.36
الأونصة بالدولار 4947.07 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى