هي وهما
السبت 13 يونيو 2026 05:49 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
رئيس الوزراء يتفقد مواقع إنتاج الغاز الطبيعي بمنطقة غرب الدلتا العميقة التابعة لشركة ”رشيد للبترول” وزيرة التضامن تعقد اجتماعًا لمتابعة آخر ترتيبات فعالية ”ستارت 2026” بالمتحف المصري الكبير وزيرة الإسكان تتابع أعمال تطوير ورفع كفاءة الخدمات واللاندسكيب بمشروع دار مصر وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة التنسيقية لمنظومة التأمين الصحي الشامل استعدادا لإطلاقها بالمنيا رئيس الوزراء يستعرض موقف أعمال تطوير مشروعي ”طريق الخدمات” و”طريق الشركات” بالبحيرة وزيرة الإسكان: ”بيت الوطن” لتوفير أراضٍ سكنية متميزة للمصريين العاملين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم وزير النقل يكافئ المهندسين والعاملين بمحور دراو تقديرًا لما يبذلونه من مجهود كبير رئيس وزراء باكستان: توقيع إلكتروني على اتفاق سلام أمريكي إيراني خلال 24 ساعة ضبط المتهم بصعود عقار خلف سيدة وسرقة هاتفها بالإكراه بالمرج تحصين 227 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع حازم الجندي: تحركات مصر المتوازنة ركيزة أساسية لاحتواء التصعيد بالمنطقة رئيس زراعة النواب: الدعم النقدي يحقق عدالة أكبر في توزيع الموارد

ناس TV

من محل إصلاح أحذية إلى الرصيف.. ”عم محمود” رحلة إصرار لا تتوقف

في أحد شوارع القاهرة، وتحديدًا في شارع المبتديان، يجلس "عم محمود" على الرصيف، بجواره صندوق تلميع الأحذية، وعيناه تحملان نظرة رضا وإصرار نادرين في هذا الزمن.

بعد 43 عامًا من العمل داخل محل لإصلاح الأحذية، اضطر لمغادرته بسبب ارتفاع الإيجارات، لكنه لم يستسلم، وواصل عمله على الرصيف المقابل، متمسكًا بمصدر رزقه الحلال.

رحلة كفاح بدأت منذ الصغر

يعود أصل عم محمود إلى محافظة أسيوط، لكنه انتقل للعيش في القاهرة منذ عقود، حيث استقر في حي السيدة زينب. بدأ عمله في إصلاح الأحذية منذ صغره، واكتسب خبرة كبيرة جعلته وجهًا مألوفًا لزبائن المنطقة.

ومع تغير الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة الإيجار، وجد نفسه مضطرًا لمغادرة المحل، لكنه لم يتوقف عن العمل.

العمل على الرصيف بدلًا من البطالة

رفض عم محمود الاستسلام للظروف أو انتظار المساعدة، فقرر أن يأخذ صندوقه الصغير، ويجلس على الرصيف المقابل لمواصلة عمله.

يبدأ يومه في العاشرة صباحًا ويواصل العمل حتى الرابعة عصرًا، قبل أن يعود إلى منزله في حلوان، حيث ينتظر استلام وحدته السكنية في مشروع "روضة السيدة".

إصرار وقناعة رغم قلة الدخل

لدى عم محمود ثلاثة أبناء، جميعهم أنهوا تعليمهم وتزوجوا، لكنه لا يعتمد عليهم في مصاريفه، بل يفضل أن يعتمد على نفسه. رغم أن دخله اليومي لا يتجاوز 80 إلى 100 جنيه، إلا أنه قانع وسعيد برزقه، مؤمنًا بأن البركة في القليل.

الرزق بيد الله.. والرضا مفتاح السعادة

خلال لقائه في برنامج "ساعة الفطار" الذي يقدمه الإعلامي هاني النحاس على قناة صدى البلد، سئل عم محمود عما إذا كان يشعر بالحزن بعد مغادرته المحل الذي عمل به لعقود، فأجاب بثقة: "الزعل مش هيجيب حاجة.. الرزق بيد الله، وأنا راضي بحالي وسيبتها على الله."

مساعدة الآخرين رغم ضيق الحال

بأخلاقه الرفيعة، لا يرفض عم محمود تلميع أحذية من لا يملكون المبلغ كاملاً، فهو يراعي ظروف الناس كما راعت الظروف حاله، بابتسامة هادئة، يقول: "لو حد قال لي ما معاييش غير 5 جنيه، همسحهاله.. المهم إنه يكون رايح شغله بشياكة."

قصة عم محمود ليست مجرد حكاية رجل يعمل على الرصيف، بل هي درس في الإصرار والرضا، ورسالة أمل بأن العمل والاعتماد على النفس هما السبيل للحياة الكريمة، مهما كانت الظروف.