هي وهما
الخميس 29 يناير 2026 04:18 صـ 10 شعبان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

المشاهير

«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو».. شاب وكلب يطلقان مسارا جديدا فى السينما المصرية

بين حين وآخر تطل علينا السينما المصرية بتجربة مغايرة ومختلفة عما هو سائد، تأخذنا لرحلة ممتعة بفنياتها بدءًا من أسلوب طرحها وأبعاد فكرتها وعالمها الذى يلامس واقعنا بصدق حضور شخصياتها على الشاشة، وهو ما جاء به فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو»، للمخرج خالد منصور فى أول أفلامه الطويلة، وكُتب السيناريو بالاشتراك مع محمد الحسينى، وبطولة عصام عمر، وركين سعد، وأحمد بهاء، وسماء إبراهيم.

فى الفيلم الذى عرض بمسابقة الرسمية لمهرجان البحر الأحمر السينمائى بعد عرضه العالمى الأول بمهرجان فينيسيا، يواجه حارس الأمن الشاب «حسن» ٣٠ عامًا، تهديدًا يمسه ووالدته من قبل صاحب المنزل «كريم» ميكانيكى سيارات الذى يرغب فى إخراجهما من شقتهما لتوسيع ورشته التى يملكها، مقابل مبلغ ضئيل لا يمكّنهما من الحصول على مسكن آخر، تصل الأزمة إلى ذروتها فى قتال شوارع حين يقوم «كريم» بالاعتداء على «حسن» بشكل صارخ، ولا ينقذه غير كلبه رامبو عندما يقفز ويعض «كارم» فى منطقة حساسة

ويقرر الأخير الانتقام الدموى من الكلب، يعد «كارم» للانتقام الدموى. وهكذا يبدأ «حسن» فى البحث عن ملاذ آمن لصديقه الكلب فى رحلة تأخذه إلى قلب المدينة ليلاً، ليواجه أزمات عدة، وتسانده حبيبته السابقة بحثًا عن منفذ للخروج بـ«رامبو» سالمًا. خوفًا على حياته، والتى تعكس حياة صاحبه أيضا بل واستكشاف العلاقة المعقدة بين جيل ومجتمع يعانى اقتصاديًا، بين حالة حب وانتماء متشابك مع الخوف وهى علاقة نشعر فيها غالبًا وكأن من ينتمون لعالم «حسن» كلاب ضالة تطارد عبر المدينة لكنها غير قادرة على العثور على أى مكان آخر تعيش به آمنة، هكذا ألمس فكر المخرج وهو يسرد قصته مسلطًا الضوء على العلاقة المرهفة والقوية بين إنسان وكلبه، فى بيئة تبدو مألوفة لكنها تغمرنا بتفاصيل جديدة من حى شعبى بالقاهرة، إلى تأمل دقيق للعنف اليومى، وتأخذ بطلة إلى قلب مخاوفه الخاصة، مما يغيره إلى الأبد.

ربما الموضوع ليس جديدًا ومع ذلك الفيلم يثير الإعجاب، ويضفى نكهة قوية مميزة على رؤية مخرجه للحياة على هامش الطبقة العاملة فى القاهرة، فـ«رامبو»، الكلب الذكى، ليس مجرد حيوان أليف على الشاشة، بل يمتد حضوره ليصبح رمزًا للحياة البسيطة والصراعات المخفية التى يخوضها أبطال الحكايات فى صمت.

والشاب المسالم الذى يتمتع بعلاقة صداقة مع كلبه، ويقوم بتدليله والحديث معه، ويجد فيه سندًا عن غياب والده الذى لا يحمل له سوى ذكريات عبر تسجيلات صوتية حينما كان طفلاً، يختفى الأب فى ظروف غامضة .

الفيلم لا يحكى فقط عن صداقة بين كلب وشاب، بل يتعمق فى تعقيدات حياة شخصية «حسن»، الشاب البسيط الذى يعمل حارس أمن فى نادٍ اجتماعى، وجسده ببساطة وعمق عصام عمر لتقفز به خطوة كبيرة نحو السينما؛ حيث جعلنا نتعامل مع شخصية تشبه الكثيرين ممن يعيشون على هامش المجتمع، يعملون فى وظائف عابرة دون أن يتلاءموا مع طبيعتها، ويحملون على أكتافهم أحلامًا صغيرة وصراعات وتناقضات أكبر مما يبدو على السطح، بجانب رسم ريم ملامح عالمه بحساسية فائقة، وعلاقة مركبة تجمعه بأمه وكلبه وبمنزله المهدد، وصراعه مع جارهما «كارم»، الميكانيكى المتسلط الذى لا يعترف بأى قيمة للناس أو المكان.

تعامل الفيلم بذكاء مع هذا الصراع، متجنبًا الخطابات الواضحة، ليقدّم صورة واقعية لمجتمع تختلط به مشاعر الخوف والتمرد؛ فالعمل يعكس شخصيات تبدو غير مستقرة باحثة عن ذاتها.

«رامبو» الكلب الذى يشارك «حسن» هذه الحياة، يجد نفسه فى قلب هذه المواجهة، ليصبح هدفًا لكراهية «كارم» غير المبررة فى معركة غير متكافئة، هذا الوجود الصامت لـ«رامبو» يسلط الضوء على هشاشة الحياة وعلى تلك القيم الإنسانية التى نتجاهلها الكلب ليس مجرد ضحية لصراع بين بشر، بل يمثل البراءة المحاصرة وسط عالم لا يرحم، عالم حيث تصبح أبسط الأشياء مثل الأمان أو الطمأنينة ترفًا لا يمكن للجميع الوصول إليه.

الفيلم يثبت أن المساحة بين أفلام «أرت هاوس» والأفلام التجارية باتت تتضاءل؛ حيث إننا اعتدنا على أن تكون الأفلام إما فنية جدًا أو تجارية خالصة، لكن فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» حقق توازنًا بين رؤيته الفنية والجانب التجارى، وهذا ما يجعله فيلمًا مختلفًا ويمثل إضافةً حقيقيةً للمهرجان وللسينما المصرية، كما يعد أيضًا تجربة مهمة لعصام عمر لأنه يقدمه للجمهور بشكل متميز كبطل سينمائى، وكذلك لمخرجه خالد منصور الذى كتب فكرة تتميز بعمق كبير يطرح من خلالها رسائل عدة عبر حوار الفيلم.

ما يميز هذا الفيلم هو تلك القدرة على دمج العوالم المختلفة، المحلية والعالمية، بشكل يجعل الحكاية قابلة للتواصل مع أى مشاهد، بغض النظر عن خلفيته الثقافية.

يظهر خالد منصور ببراعة كيف يمكن لرمز بسيط ككلب، أن يصبح محورًا لحكاية إنسانية عميقة. وبالرغم من بساطة الفكرة، إلا أن الفيلم يثير تساؤلات كبيرة حول ما نعتبره مهمًا فى الحياة، وكيف تتشكل قيمنا أمام التحديات.

تحركت كاميرا خالد منصور بحرية عبر شوارع القاهرة، لتلتقط ببراعة تفاصيل المدينة التى لا تنام، وتتناوب بين لحظات السكون والعنف، وكأنها تعكس صراع «حسن» ورفيقه «رامبو» فى محاولتهما إيجاد ملاذ بعيدًا عن التهديد. لا يستخدم الفيلم المدينة كخلفية فقط، بل كجزء حى من السرد، مازجًا بين العوالم الخارجية والداخلية للشخصيات.

الفيلم يقدم تجربة بصرية ونفسية متكاملة؛ حيث لا تخلو المشاهد من الدفء والحميمية، رغم قسوة الظروف، وتنعكس هذه الروح أيضا فى أداء الممثلين؛ حيث يتألق عصام عمر فى دور حسن بأداء يحمل مشاعر مكبوتة، وصراعات نفسية تتكشف ببطء مع تطور الأحداث، دون افتعال أو مبالغة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى