أحمد أبو الغيط يروي تفاصيل رسالة أمريكية لمبارك بشأن التوريث
كشف أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، تفاصيل لقاء جمعه بنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني في فبراير 2005، تطرق خلاله الأخير إلى موقف الإدارة الأمريكية من احتمالات توريث الحكم في مصر، مؤكدًا أنه نقل ما دار في اللقاء إلى الرئيس الراحل حسني مبارك.
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أنه التقى تشيني في مكتبه بالولايات المتحدة، وسأله الأخير عما كان يفعله الرئيس مبارك بشأن مسألة التوريث، مؤكدًا أن واشنطن لا توافق عليها إطلاقًا.
وأضاف أنه رد على نائب الرئيس الأمريكي بأن مبارك صديق له، وأن الرئيس لم يتحدث معه شخصيًا عن مسألة التوريث، مطالبًا إياه بمناقشة الأمر مباشرة مع مبارك، ومؤكدًا أنه سينقل إليه ما دار بينهما.
وأشار أبو الغيط إلى أن وزير الخارجية تقع على عاتقه مسؤولية إبلاغ القيادة السياسية بكل ما يسمعه ويطلع عليه، حتى لو كان يتضمن مواقف أو رسائل غير مرغوبة، موضحًا أنه لم يدرج حديث تشيني في البرقيات الرسمية التي أرسلها من واشنطن، وفضّل إبلاغه شفهيًا للرئيس مبارك.
وقال إنه أرسل 7 أو 8 برقيات إلى الرئيس فقط، وأرسل نسخة منها إلى اللواء عمر سليمان، باعتباره مشاركًا في ملف الأمن القومي المصري، ثم طلب مقابلة مبارك فور عودته إلى القاهرة، والتقاه في الثامنة صباحًا.
وتابع أنه أبلغ مبارك خلال اللقاء بمضمون البرقيات وانطباعاته عن زيارته، ثم أخبره بما دار بينه وبين تشيني، وما سبقه من انتقاد علني وجهه السيناتور الأمريكي جون ماكين لمبارك بشأن التوريث، خلال مؤتمر للأمن الأوروبي في ميونخ قبل اللقاء بأربعة أيام.
وأوضح أن ماكين أثار المسألة علنًا أثناء وجوده على المنصة، فرد عليه بأنه لا توجد لديه معلومات عن أي خطوة في هذا الاتجاه حتى ذلك الوقت، مضيفًا أن ماكين لم يتطرق إلى الأمر خلال لقاء جمعهما في واشنطن بعد أيام، وهو ما جعله يرى أن هناك رسالة أمريكية وصلت إليه علنًا وسريًا بشأن رفض التوريث.
وأكد أبو الغيط أن الرئيس مبارك تأثر بما نقله إليه عن حديث تشيني، مشيرًا إلى أن روايته لهذه الواقعة تأتي لتوضيح مسؤولية وزير الخارجية تجاه رئيس الدولة، وضرورة إحاطته بكل ما يدور في اللقاءات والاتصالات الرسمية.


















