حسام صلاح يستعرض تجربة مصر في علاج السكتة الدماغية بمؤتمر دولي
شارك الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة ورئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، في جلسة علمية ضمن فعاليات مؤتمر المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO)، استعرض خلالها التجربة المصرية في تدشين الشبكة القومية للسكتة الدماغية وتطويرها، وما تحقق من إنجازات في بناء منظومة متكاملة لرعاية المرضى، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور أحمد عبد العليم، رئيس وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني، ونخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الصحية الدولية.
واستعرض الأستاذ الدكتور حسام صلاح تجربة تدشين الشبكة القومية المصرية للسكتة الدماغية (Egyptian National Stroke Network)، مسلطًا الضوء على الدور المحوري لوزارة الصحة والسكان، بقيادة الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، في دعم هذا الملف وتعزيز الجهود الوطنية لتطوير منظومة رعاية مرضى السكتة الدماغية، والتوسع في تقديم الخدمات المتخصصة، وتنسيق الجهود بين الجهات والمؤسسات المعنية، بما يدعم تحسين فرص حصول المرضى على التشخيص الدقيق والتدخل العلاجي المناسب في الوقت الملائم.
وأوضح العرض أن تطوير منظومة السكتة الدماغية في مصر جاء ثمرة لتكامل الجهود الوطنية والتعاون بين الجهات المعنية، في إطار توجه يستهدف بناء شبكة قومية مترابطة لتقديم الخدمات المتخصصة، وتحسين التنسيق بين الوحدات والمؤسسات الصحية، ورفع قدرات التشخيص والعلاج، بما يتناسب مع احتياجات المرضى في مختلف المحافظات، ويعزز فرص التدخل المبكر والحد من المضاعفات والإعاقة الناتجة عن المرض.
وتناول الأستاذ الدكتور حسام صلاح تطور الشبكة القومية وما حققته من نتائج خلال السنوات الماضية، موضحًا أن عدد وحدات السكتة الدماغية في مصر ارتفع من أقل من 10 وحدات عام 2015 إلى 95 وحدة في بداية عام 2025، وصولًا إلى 206 وحدات وفقًا لما عرضه خلال الجلسة، في تطور يعكس التوسع في إتاحة الخدمات المتخصصة وتعزيز قدرات المنظومة الصحية على التعامل مع حالات السكتة الدماغية. كما استعرض المستهدفات المستقبلية للتوسع في الشبكة والوصول إلى 440 وحدة، بما يسهم في تغطية احتياجات المرضى على نطاق أوسع، ولا سيما في محافظات صعيد مصر والمناطق النائية.
وأكد العرض أهمية استمرار دعم وزارة الصحة والسكان للجهود الوطنية الرامية إلى تطوير خدمات السكتة الدماغية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية، والتوسع المدروس في إنشاء الوحدات المتخصصة، بما يضمن الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، ويدعم بناء منظومة أكثر تكاملًا وقدرة على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى في مختلف أنحاء الجمهورية.
كما استعرض الأستاذ الدكتور حسام صلاح أبرز متطلبات تطوير منظومة رعاية مرضى السكتة الدماغية، وفي مقدمتها رفع كفاءة الفرق الطبية والتمريضية، وتوحيد البروتوكولات العلاجية، وتحسين مسارات إحالة المرضى بين المؤسسات الصحية، ومتابعة الأداء وفق مؤشرات علمية واضحة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين النتائج العلاجية، وتقليل معدلات المضاعفات والإعاقة.
وسلطت المشاركة الضوء على الدروس المستفادة من التجربة المصرية في إنشاء الشبكة القومية وتوسيع نطاق خدماتها، وأهمية التكامل بين التخطيط الصحي والدعم المؤسسي والتدريب المستمر وتطوير البنية التحتية للرعاية المتخصصة. كما أبرزت إمكانية الاستفادة من هذه التجربة في مساعدة الدول الراغبة في إنشاء شبكات وطنية مماثلة أو تطوير منظوماتها القائمة، وفقًا لاحتياجاتها الصحية وإمكاناتها المتاحة.
وشهدت الجلسة عرض التجربة المصرية أمام نخبة من الخبراء والمتخصصين الدوليين، في إطار تبادل الخبرات ومناقشة سبل تطوير منظومات رعاية مرضى السكتة الدماغية على المستوى العالمي، مع إبراز ما حققته مصر من توسع في الوحدات المتخصصة، وما تستهدفه الشبكة القومية خلال المرحلة المقبلة لتعزيز إتاحة الخدمات وتحسين جودتها.
وتعكس هذه المشاركة الحضور العلمي الدولي لكلية طب قصر العيني ومستشفيات جامعة القاهرة في مجال تطوير رعاية مرضى السكتة الدماغية، كما تبرز أهمية التجربة المصرية في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحسين فرص التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب، والحد من الوفيات والمضاعفات والإعاقة، من خلال تطوير شبكات الرعاية المتخصصة وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية.






