كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر العربي الـ 22 لرؤساء أجهزة المرور
بدأت صباح اليوم الأربعاء جلسات المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة المرور المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية، بحضور كل من اللواء فيصل رمضان برنوص، رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود.
خلال فعاليات المؤتمر، ألقى الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة، وجه فيها كلمات الشكر والتقدير لدولة تونس رئيسا وحكومة وشعباً لما توفره للمجلس وأمانته العامة، من دعم ومساندة.
كما أثني كومان بكلمات التقدير والامتنان على وزراء الداخلية العرب للدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وللجهود المحمودة التي يبذلونها لتعزيز مسيرة التعاون الأمني العربي.
وجاءت كلمته كالتالي:
تجتمعون اليوم ودولنا العربية ما تزال تشهد فواجع كثيرة بسبب حوادث الطرق التي تودي كل عام بحياة آلاف الضحايا وتخلف عشرات الآلاف من الجرحى، وتتسبب في خسائر مادية بعشرات المليارات من الدولارات.
ففي آخر إحصائية لحوادث المرور في الدول العربية، تم إعدادها في ضوء المعطيات المتوفرة من عشر دول أعضاء فقط، بلغت حوادث السير ما يقرب من مليون حادث نجم عنها وفاة نحو أحد عشر ألف شخص وجرح حوالي مائة وعشرين ألفا، وبما أن هذه الأرقام تخص عشر دول فقط فلنا أن نتخيل حجم الخسائر لو تم الحصول على معطيات من كل الدول.
وأغتنم هذه المناسبة لأحث مجددا الدول الأعضاء على توفير المعطيات المطلوبة بشأن حوادث السير مما يتيح لنا إصدار إحصائية شاملة من شأنها أن توفر لصناع القرار المروري أرقاما دقيقة تسمح برسم السياسات المناسبة واتباع المقاربات الناجعة للحد من هذه الفواجع.
وحسب هذه الإحصائية، فإن ما يقرب من 90% من هذه الحوادث يعود لأسباب بشرية تتمثل في عدم احترام مستخدمي الطريق لقواعد المرور.
لذا فإن الجهد الأكبر الذي ينبغي أن يبذل للحد من حوادث المرور يجب أن يوجه إلى توعية مستخدمي الطريق بضرورة الالتزام بقواعد المرور وآدابه، بالإضافة لمعالجة الأسباب الأخرى المتعلقة بعيوب الطرق وحالة المركبات وغيرها من الأسباب.
لذا فإننا نعول كثيرا على مناقشتكم اليوم لتوحيد خطاب التوعية العربي حول السلامة المرورية، بحيث يستفيد هذا الخطاب من كل الإيجابيات الموجودة في مختلف المواد التوعوية التي تنتج في الدول العربية، ويستلهم مختلف الرؤى الإبداعية التي يزخر بها الوطن العربي.
ولا شك أن استعراضكم للاحتفالات بأسبوع المرور العربي سيوفر فرصة للاطلاع على برامج التوعية التي تعدها الدول الأعضاء احتفالا بهذه المناسبة مما يسهم في تقاسم الممارسات الفضلى الخاصة بتركيز الوعي المروري في صفوف المجتمع.
وسيكون هذا التبادل للتجارب، محور البند الثاني من جدول أعمالكم الذي ستطلعون فيه على تجارب ثلاث دول في تنظيم حركة المرور والحد من حوادث الطرقات، مما يسمح للدول الأخرى بالاستفادة من الإجراءات التي تتخذها تلك الدول لتحقيق السلامة المرورية وضمان انسيابية حركة السير بما يحول دون الاختناق المروري وسلبياته الكثيرة.

















