هي وهما
الخميس 17 سبتمبر 2026 05:57 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

خارجي وداخلي

الرئيس السيسي: الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا.. وعلى الشعب أن يكون واعيًا ومنتبهًا لذلك

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل)، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته:" أنَّنا إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً، وأن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتاً، وأنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك".

وأشار السيسي إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من ٢٠١١ - ٢٠١٣ لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا، مؤكداً على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والاعلاميين.

وأضاف الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية كذلك هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكداً سيادته أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.

وأشار الرئيس إلى أنه في عام ٢٠١١، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهاً سيادته إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.

وأكد الرئيس أن هناك دوراً ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً سيادته أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه، منوهاً سيادته إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.

وأكد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.

وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو ٢٠٪؜ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين، مؤكداً سيادته أن كل تلك الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم في بناء الدولة، معاوداً سيادته التأكيد على أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.

وأشار الرئيس إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سوف يحيق بنا جميعاً.

مشيراً إلى أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة، مشدداً سيادته على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لابد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذراً سيادته من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.