هي وهما
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 07:56 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ملفات

النائب سمير صبري: قمة القاهرة ترسم خريطة حماية البحر الأحمر.. ومصر والسعودية صمام أمان المنطقة

أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، إلى القاهرة ولقاءه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تأتي في توقيت بالغ الحساسية والدقة، تفرض فيه التطورات الإقليمية ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول وحماية الأمن والاستقرار.

وقال "صبري" فى تصريحات صحفية اليوم، إن قمة القاهرة بين مصر والسعودية ليست مجرد لقاء ثنائي، وإنما تحمل رسالة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، مفادها أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يكون رهينة لتفاعلات خارج المنطقة، وأن الدول العربية الكبرى يجب أن تكون شريكًا أصيلًا في صناعة مستقبلها وقرارها.

وأضاف أن التطورات المتسارعة في اليمن الشقيق لا يمكن النظر إليها بمعزل عن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لما يمثله الممر الملاحي من أهمية استراتيجية واقتصادية عالمية، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذه المنطقة لا تتوقف تداعياته عند حدود اليمن، وإنما تمتد إلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة وقناة السويس.

باب المندب ليس مجرد ممر مائي

وشدد عضو مجلس النواب على أن باب المندب ليس مجرد ممر مائي، وإنما أحد مفاتيح الاقتصاد العالمي، وأن أمنه يرتبط بصورة مباشرة بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.

وأوضح النائب سمير صبري، أن أي تهديد لحرية الملاحة يترتب عليه ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية، وهو ما يجعل حماية الملاحة في البحر الأحمر قضية أمن قومي عربي، وفي الوقت نفسه قضية اقتصادية عالمية.

وأشار إلى أن أهمية التنسيق المصري السعودي تنبع من التكامل الاستراتيجي بين البلدين؛ فالمملكة العربية السعودية تمثل ثقلًا عربيًا وسياسيًا واقتصاديًا رئيسيًا على البحر الأحمر، بينما تمثل مصر بوابة البحر الأحمر الشمالية، وتمتلك قناة السويس، أحد أهم شرايين حركة التجارة العالمية.

وأكد أن المعادلة أصبحت واضحة: من باب المندب إلى قناة السويس، أمن واحد ومصلحة استراتيجية واحدة، وأي تهديد لأحدهما ينعكس بالضرورة على الآخر.

وثمن النائب سمير صبري، الدور الذي تقوم به مصر بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، قائلًا إن القاهرة أثبتت أن القوة الحقيقية ليست في الاندفاع، وإنما في القدرة على حماية المصالح الوطنية والعربية بالحكمة والحسم في آن واحد.

ثقل مصر الإقليمي

وأضاف أن ثقل مصر الإقليمي لا يرتبط فقط بموقعها الجغرافي أو قدراتها السياسية، وإنما بقدرتها على منع اتساع دائرة الصراعات، والدفاع عن مفهوم الدولة الوطنية، وفتح مسارات للحوار، وصناعة التوازن في أكثر اللحظات الإقليمية تعقيدًا.

وأكد عضو مجلس النواب أن استقرار اليمن الشقيق يمثل ضرورة للأمن العربي، وأمن البحر الأحمر يمثل ضرورة للاقتصاد العالمي، وحماية حرية الملاحة مسؤولية تتجاوز حدود الدول.

وشدد على أن التنسيق بين القاهرة والرياض يمثل أحد أهم ركائز حماية الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن الدول العربية الكبرى مطالبة اليوم بتعظيم التعاون والتنسيق لمواجهة المخاطر التي تستهدف استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.

وأكد على أن مصر والسعودية ليستا مجرد دولتين تجمعهما علاقات تاريخية راسخة، وإنما ركيزتان أساسيتان في منظومة التوازن العربي، وأن اجتماع القاهرة والرياض في هذه اللحظة يؤكد أن المنطقة قادرة على حماية مصالحها وصناعة معادلاتها بنفسها.

أمن اليمن من أمن البحر الأحمر

وقال: "أمن اليمن من أمن البحر الأحمر، وأمن البحر الأحمر من أمن قناة السويس، وأمن قناة السويس جزء أصيل من أمن الاقتصاد العالمي.. ومصر، بحكم موقعها وثقلها ودورها، ستظل حاضرة في صناعة معادلات الأمن والاستقرار، وحامية لمصالحها ومصالح أمتها العربية".