تحليل إسرائيلي: أمريكا خدمت مصالح إيران بهذه الطريقة
لا تزال أصداء أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 مُستمرة حتى بعد مرور ربع قرن، وأفردت صحف العالم مساحات واسعة لمُناقشة تداعيات الحدث الذي غيّر مسار التاريخ بلا أدنى مُبالغة.
وفي تقريرها عن الذكرى الخامسة والعشرين للأحداث، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن إيران استفادت من التحركات الأمريكية في المنطقة في أعقاب أحداث سبتمبر.
وأوضح الكاتب أن أمريكا مهدت الطريق أمام خطط إيران بعد إزالة خصمين إقليميين من حسبتها الجيوسياسية.
مُغامرات أمريكا العسكرية..كيف استفادت طهران من غريمها اللدود ؟
وتابع المقال قائلاً: إن نظام الثورة الإسلامية في إيران لم تُتاح له فرصة التوسع الإقليمي بسبب وجود قوتين مُعاديتين على حدوده ألا وهما نظام طالبان في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق.
وبحسب الكاتب فإن وجود القوتين فرض على إيران أعباءً كبيرة، إذ ألزمها ذلك تخصيص موارد عسكرية ومالية واستخباراتية ضخمة لحماية حدودها.
وبتدخل أمريكا العسكري في المنطقة، أبصرت إيران انهيار خصميها في غضون 18 شهراً فقط، ففي 2001 سقط نظام طالبان في كابول، وفي 2003 سقط تمثال صدام حسين في بغداد مُعلناً نهاية حقبة مفصلية في تاريخ بلاد الرافدين.
وسلط المقال التحليلي على ما يراه الكاتب خطأ استراتيجي ارتكبه نظام صدام حسين في التسعينات، وذلك حينما أجرى اتصالات مع ممثلي تنظيم القاعدة في السودان وافغانستان.
وشدد الكاتب على أنه لم يثبت بالدليل وجود علاقة بين العراق وهجمات سبتمبر، ولكن الاتصالات القديمة المُشار إليها جعلت أمريكا تنظر إلى نظام صدام كحليف مُحتمل للأعداء.
وذكر الكاتب أن الفراغ الذي أحدثه التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق أتاح المجال أمام إيران لبناء شبكة من الحلفاء الإقليميين مثل حركة الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.
وشدد المقال على أن إيران وعلى الرغم من الخسائر العسكرية التي مُنيت بها، إلا أنها لاتزال قادرة على تهديد مسارات الشحن في البحر الأحمر عبر وكلائها الحوثيين، ولاتزال تملك مخزن من اليورانيوم المُخصب تقدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ 440.0 كيلو جرام.
وبالتأكيد فإن إيران تملك من أوراق الضغط ما يجعلها قادرة على التفاوض مع أمريكا من موقع يخدم مصالحها، وستُجيب الأيام المُقبلة عن السؤال بشأن مصير إيران في ظِل التطورات الأخيرة.






