مبادرة البلشي لـ قيد الصحفيين الإلكترونيين تفجر غضبًا واسعًا ومخاوف من تقنين ”الإثارة والتريند”
ما زال أصداء المقترح الأخير الذي طرحه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بشأن فتح أبواب النقابة أمام صحفيي المواقع الإلكترونية، يثير جدلًا كبيرًا داخل الوسط الصحفي، حيث قوبلت الدعوة بعاصفة عارمة من التخوفات والاعتراضات التي حذرت من كوارث قد تعصف بالمهنة وبنيان النقابة.
واشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بسجالات حادة بين أعضاء الجمعية العمومية، الذين رأى فريق واسع منهم أن التوقيت يثير أكثر من علامة استفهام. حيث اتهم معارضو الطرح النقيب باستخدام هذه الورقة الشائكة ضمن حزمة "دعاية انتخابية" مبكرة لاستقطاب التعاطف والأصوات قبيل انتخابات النقابة الوشيكة.
وركزت الاعتراضات على غياب الضوابط والآليات الحاكمة لهذه الخطوة؛ في ظل واقع يشهده الجميع بانتشار مواقع إلكترونية تفتقر لأي هيكل مؤسسي حقيقي، وتعيش على استغلال الشباب والخريجين الجدد عبر "سراب التعيين" والشهرة الوهمية، قبل أن تتنصل من مسئولياتها وتلقي بأزماتها في وجه النقابة والدولة.
ولم تقف المخاوف عند الحدود الإدارية والمالية، بل امتدت لتطال جودة الرسالة الصحفية نفسها؛ حيث حذّر صحفيون من أن فتح الباب على مصراعيه سيعزز سطوة "صحافة الإثارة" والركض وراء "التريند"، والتي تعتمد عليها الكثير من تلك المواقع الإليكترونية، وهو ما يبتعد تمامًا عن جوهر الصحافة التنويري ويقود المهنة إلى نفق مظلم.






