أستاذ علاقات دولية: بكين تملك أوراقًا لإفشال الحصار على طهران.. وواشنطن لن تضحي بعلاقاتها مع الصين
قال الدكتور حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية، إن الضغوط الاقتصادية والتهديدات الأمريكية الأخيرة تندرج في إطار الحرب النفسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، والهدف منها إرسال رسالة مفادها أن القادم سيكون صعبًا على الداخل الإيراني لإجباره على القبول بالشروط الأمريكية.
وأضاف فارس، أن إيران ظلت لسنوات طويلة تحت وطأة هذه الضغوط دون أن تحقق الإدارة الأمريكية أهدافها أو تنجح في إخضاع طهران.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن هذه العقوبات لا تقتصر على الداخل الإيراني فحسب، بل تطال أيضًا القوى المتعاملة مع طهران، وفي مقدمتها الصين
وأكد أن بكين قادرة على عرقلة خطة الرئيس الأمريكي وإفشال الحصار الاقتصادي لما تملكه من أدوات وأوراق قوية تتيح لها اختراق العقوبات، لاسيما وأن استمرار الحصار وعدم خروج طهران من عنق الزجاجة سيؤثر سلبً ا وبشكل كبير على الاقتصاد الصيني.
و شدد فارس، على أن واشنطن تدرك تمامًا تبعات التصعيد وتجنب التضحية بعلاقاتها القوية مع بكين، مشيرًا إلى أن أي تصعيد سيقابله رد صيني حاسم باستخدام نفوذها، خاصة في ملف "المعادن الأرضية النادرة" التي تحتكرها وتتحكم بها الصين، والتي تدخل بشكل رئيسي في الصناعات الاستراتيجية مثل الهواتف، والسيارات الكهربائية، وحتى الطائرات المقاتلة.
واختتم أستاذ العلاقات الدولية، مؤكدًا أن المصالح المشتركة تمنع الطرفين "الصين والولايات المتحدة" من المغامرة بعلاقاتهما الجيدة بسبب التحركات الإيرانية، لاسيما مع الترتيبات الجارية لزيارة هامة يعتزم الرئيس الصيني القيام بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام المقبلة.






