سميرة سليمان: تمكين المرأة والطفل جسور جديدة لتعزيز انتماء المصريين بالخارج لمصر
أشادت الدكتورة سميرة سليمان، رئيس مؤسسة سام للعمل العام والتطوعي والمدني بهولندا، بالدور الذي تقوم به السفارة المصرية في هولندا في رعاية أبناء الجالية وتعزيز التواصل مع مؤسسات العمل العام والمجتمع المدني، مؤكدة أن التواصل المستمر بين السفارات والمصريين بالخارج يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الجاليات والحفاظ على ارتباطها بالوطن.
جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج «هنا القاهرة» على قناة مودرن MTI مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود، حيث تناولت عددًا من الملفات التي تشغل المصريين بالخارج، وفي مقدمتها الصحة النفسية ودعم المرأة والطفل والجيل الثاني، إلى جانب تشجيع الاستثمار داخل مصر.
وأكدت سليمان أن اهتمام مؤتمر المصريين بالخارج بملف الحماية والصحة النفسية للجيلين الأول والثاني يمثل خطوة مهمة، خاصة في ظل الضغوط التي تفرضها الغربة ومتطلبات الحياة اليومية وما يصاحبها أحيانًا من شعور بالوحدة والانعزال، وهو ما قد ينعكس على الأسرة والأبناء، منوهة أن الصحة النفسية للمغتربين يجب أن تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به الملفات الاقتصادية والخدمية، لأن استقرار الأسرة المصرية في الخارج والحفاظ على توازن الأبناء النفسي والاجتماعي يمثلان أساسًا مهمًا لتعزيز الانتماء والارتباط بالوطن.
وأوضحت رئيس مؤسسة سام أن المؤسسة تضع المرأة والطفل والجيل الثاني في مقدمة اهتماماتها، من خلال تنظيم الندوات والأنشطة الاجتماعية التي تهدف إلى دعم الأسرة المصرية في الخارج وتقوية صلتها بمصر، مؤكدة أن التعامل مع أبناء الجيل الثاني يحتاج إلى برامج مستمرة تساعدهم على التعرف إلى وطنهم وثقافته وتاريخه، وتشجعهم على زيارة مصر وقضاء الإجازات فيها، بما يضمن استمرار العلاقة بينهم وبين بلدهم الأم رغم نشأتهم في دول أخرى.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرضت سليمان تجربتها في الاستثمار ضمن مشروع «بيت الوطن»، مشيرة إلى أنها تواصلت مع السفير الدكتور نبيل حبشي للمساعدة في التعامل مع عطل فني واجهته في موقع هيئة المجتمعات العمرانية، مؤكدة أن سرعة تدخل المسؤولين في حل المشكلات تعزز ثقة المصريين بالخارج في فرص الاستثمار داخل مصر.
وفي ختام حديثها، دعت الدكتورة سميرة سليمان جميع المصريين بالخارج إلى تضافر الجهود والاستثمار داخل وطنهم مصر، مؤكدة أن دور الجاليات لا يجب أن يقتصر على متابعة الأوضاع في الداخل، وإنما يمكن أن يتحول إلى مشاركة فعلية في التنمية من خلال الاستثمار والعمل المجتمعي ودعم الأسرة المصرية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالوطن.
وشددت على أن تكامل الجهود بين الدولة والمؤسسات والجاليات المصرية بالخارج قادر على بناء جسور أكثر قوة واستدامة، وتحويل طاقات المصريين في الخارج إلى قوة داعمة لمسيرة التنمية في مصر.






