هي وهما
الأحد 9 أغسطس 2026 03:33 مـ 24 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الأهلي يجهز عرضه النهائي لحسم صفقة موهبة غزل المحلة محمد شريف على أعتاب الانتقال للشرطة العراقي مرموش أساسيا في تشكيل مانشستر سيتي أمام أتليتكو مدريد شوبير: محمد شريف كان سينتقل إلى الزمالك لولا أزمة إيقاف القيد الأوقاف عبر صحح مفاهيمك: التنمر مش هزار.. تعليق ساخر ممكن يهز ثقة إنسان في نفسه وزير الخارجية: قطعنا شوطًا ضمن جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية مجدي البدوي: لجنة عمالية بإحدى المحافظات تُصدر عضويات محرر.. و90% من صحفيي مصر أعضاء بالنقابة العمالية أزمة خطوط المحمول.. النائب محمد أبو النصر: يجب محاسبة وتغليظ العقوبات على الشركات المخالفة حزب الوفد يطلق برنامج تأهيل الكوادر لخوض انتخابات المجالس المحلية وزير الخارجية: علاقات مصر وسوريا طبيعية وتسير بشكل جيد.. وأعتزم زيارة دمشق وزير العدل يتفقد مدينة العدالة ويشيد بدور المونوريل في ربط العاصمة الجديدة بالقاهرة الكبرى رئيس الوزراء يتفقد مجمع محطات تحلية مياه البحر بالرميلة

المشاهير

من الصعيد إلى شاطئ مطروح.. فرقة ملوي للفنون الشعبية تروي حكايات الجنوب على إيقاع المزمار والتنورة

على مسرح صيفي مفتوح، وبين أجواء مطروح الساحلية ونسائم البحر، بدت الليلة مختلفة عن غيرها.. فبدلًا من أن تأتي أصوات الموج وحدها من بعيد، امتزجت بها دقات الدفوف ونغمات المزمار البلدي، بينما تحولت خشبة المسرح إلى ساحة تستعيد ملامح الجنوب المصري بكل ما يحمله من تراث وحكايات وإيقاعات.

هكذا جاءت الليلة الثامنة من برنامج "شاطئ الفن"، على المسرح الصيفي بالنادي الاجتماعي بمطروح، مع مشاركة فرقة ملوي القومية للفنون الشعبية، التي حملت معها جانبا من ذاكرة الصعيد، وقدمت للجمهور مجموعة من التابلوهات الاستعراضية المستوحاة من الفلكلور الصعيدي، بقيادة الفنان كريم مصطفى.

لم تكن العروض مجرد فقرات فنية متتابعة، وإنما بدت وكأنها رحلة قصيرة من شاطئ البحر المتوسط إلى قلب الصعيد؛ رحلة تستعيد الأغنية الشعبية والحركة والإيقاع، وتقدمها لجمهور المصيف في صورة فنية تجمع بين البساطة والبهجة والاحتفاء بالتراث المصري.

وعلى أنغام المزمار البلدي وإيقاعات الدفوف، قدمت فرقة ملوي عددًا من التابلوهات الاستعراضية، من بينها "عربي يا عربي" و"أمانة يا مراكبي" و"التنورة"، في عروض صممها الفنان أسامة عبدالله، إلى جانب مجموعة من الأغاني التراثية التي أضفت على الليلة أجواءً شعبية خاصة.

وبين حركات الراقصين وإيقاعات الموسيقى الشعبية، استعاد المسرح ملامح من الحياة الصعيدية، حيث يظل الفلكلور واحدًا من أهم مفاتيح الذاكرة المصرية، يحمل في تفاصيله قصص الناس وعاداتهم واحتفالاتهم، وينقلها من جيل إلى آخر.

وكان حضور فرقة ملوي ضمن برنامج «شاطئ الفن» بمثابة تأكيد على أن الثقافة لا تعرف حدودا جغرافية؛ فالفن الذي نشأ في قرى ومدن الصعيد يمكنه أن يجد طريقه إلى جمهور الساحل، وأن يتحول المسرح الصيفي إلى مساحة تلتقي فيها ألوان متعددة من الموروث المصري في مكان واحد.

ويأتي برنامج "شاطئ الفن" ضمن الفعاليات التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة؛ بهدف إتاحة عروض فنية مجانية للجمهور خلال فترة الإجازة الصيفية، والاستفادة من المساحات المفتوحة في تقديم الفنون المختلفة والوصول بها إلى المواطنين والمصطافين.

وأوضح صالح يونس مدير النادي الاجتماعي بمطروح، أن البرنامج من المقرر أن يتضمن 59 عرضًا فنيًا مجانيًا على المسرح الصيفي المكشوف، ويستمر حتى الرابع من سبتمبر المقبل، بمشاركة فرق الهيئة العامة لقصور الثقافة.

ويأتي البرنامج في إطار المشروع القومي للفنون «الثقافة حياة»، وانطلاقا من استراتيجية وزارة الثقافة لنشر الفنون وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاستمتاع بعروض تعكس ثراء وتنوع الموروث الثقافي المصري طوال فترة الإجازة الصيفية.

وفي مطروح حيث يأتي الجمهور بحثًا عن البحر والشمس وأجواء المصيف، وجد عشاق الفن أنفسهم أمام موعد مختلف؛ موعد مع الصعيد وإيقاعاته وحكاياته، في مشهد يؤكد أن المسرح يمكن أن يكون جسرًا يصل بين أطراف مصر المختلفة، وأن التراث حين ينتقل من مكانه الأصلي إلى جمهور جديد لا يفقد هويته، بل يكتسب حياة أخرى.

وتتواصل فعاليات البرنامج تحت إشراف رحاب رمضان، مدير ثقافة مطروح، وبرعاية الدكتور حسين السنيني، السكرتير العام لمحافظة مطروح، لتظل خشبة المسرح الصيفي مفتوحة أمام ألوان مختلفة من الفنون، فيما يواصل «شاطئ الفن» مهمته في تحويل ليالي الصيف إلى مساحة تجمع بين المتعة والثقافة.

وفي نهاية العرض، لم يكن الجمهور قد شاهد مجرد رقصة شعبية أو استمع إلى أغنية تراثية، بل كان قد عاش لوقت قصير تفاصيل من جنوب مصر؛ حيث المزمار والدفوف والتنورة، وحيث يظل الفلكلور شاهدا على أن لكل منطقة في مصر صوتها الخاص، وأن اجتماع هذه الأصوات هو في النهاية جزء من الحكاية المصرية الكبيرة.

موضوعات متعلقة