أستاذ هندسة طاقة: سداد مستحقات شركات البترول يُحفز استثمارات بقيمة 19 مليار دولار بمصر
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن التزام الحكومة المصرية بسداد كامل المستحقات المالية المتأخرة للشركاء الأجانب أحدث طفرة إيجابية في سوق الطاقة، وفتح الباب أمام عودة الاستثمارات الكبرى لتسريع أعمال البحث والتنقيب وتنمية الاكتشافات البترولية.
وأوضح القليوبي، في تصريحات متلفزة لـ "إكسترا نيوز"، أن هذه الخطوة دفعت كبريات الشركات العالمية (وفي مقدمتها: إيني، بريتش بتروليوم، شيل، أباتشي، والشركات الروسية) إلى اعتماد خطة استثمارية متكاملة تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار خلال المرحلة القادمة.
وكشف أستاذ هندسة الطاقة عن ملامح الخطة التنفيذية لقطاع البترول المصري، والتي ترتكز على محورين رئيسيين:
مستهدفات الحفر الاستكشافي:
حفر نحو 404 آبار استكشافية وتنموية خلال السنوات القليلة المقبلة، بمتوسط حفر سنوي يتراوح بين 110 إلى 150 بئراً لزيادة الاحتياطيات المؤكدة.
تسريع وضع الحقول على الشبكة القومية:
الإسراع بعمليات تنمية الحقول الجديدة والمكتشفة، وعلى رأسها حقل "نرجس" وحقل "مينا" التابع لشركة "شيل"، والمتوقع أن يضيف وحده نحو 600 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي.
خريطة الإنتاج ومواجهة الاستهلاك الصيفي
وأشار القليوبي إلى أن أنشطة البحث والإنتاج تتركز بشكل أساسي في ثلاث مناطق استراتيجية: البحر المتوسط (الذي يغطي نحو 78% من إجمالي إنتاج مصر من الغاز)، والصحراء الغربية (تساهم بنسبة 20%)، بالإضافة إلى دلتا النيل.
وأضاف أن التقنيات الحديثة المعمول بها حالياً نجحت في كبح التناقص الطبيعي للآبار، محققة زيادة في إنتاج الزيت الخام بنسبة تتراوح بين 8 و10%، والغاز الطبيعي بنسبة بين 15 و18%، وهو ما مكن الدولة من استيعاب الارتفاع القياسي في معدلات الاستهلاك المحلي، والتي بلغت ذروتها خلال فصل الصيف لتصل إلى 7.3 مليار قدم مكعب يومياً.






