وزير الري: التعاون المصري الأوغندي نموذج ناجح للشراكة الإقليمية والتنمية المستدامة في حوض النيل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التعاون المصري الأوغندي في مجال مقاومة الحشائش المائية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية التوسع في المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، واستدامة التعاون بين البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الري للوفد الأوغندي المشارك في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، برئاسة ديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك الأوغندية، والذي عُقد خلال الفترة من 1 إلى 2 أغسطس 2026.
وشهد الدكتور سويلم توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الأوغندية شهدت تعاونًا وثيقًا منذ انطلاق المشروع عام 1999، مشيرًا إلى أن مصر أطلقت آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.
وأشاد الوزير بما تحقق خلال المرحلة السادسة من المشروع، والتي تضمنت أعمال مقاومة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع لإنزال الأسماك، وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا، بما يسهم في تحسين خدمات الصيادين، وتنشيط حركة التجارة، ورفع مستوى معيشة المجتمعات المحلية.
وأوضح أن المشروع يعمل أيضًا على تحويل الحشائش المائية من تحدٍ بيئي إلى مورد اقتصادي، من خلال استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية، ويشجع المواطنين على المشاركة في جمع الحشائش والتخلص الآمن منها.
وأشار الدكتور سويلم إلى التنسيق الجاري مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجانب الأوغندي لدراسة تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الاستزراع السمكي والزراعة بنظام "الأكوابونيك"، الذي يجمع بين تربية الأسماك والزراعة دون تربة، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وترشيد استخدام المياه، وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وثمّن وزير الري جهود بناء القدرات ونقل الخبرات من خلال البرامج التدريبية المقدمة للكوادر الفنية الأوغندية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، بل يمتد إلى دعم القدرات المؤسسية والفنية لضمان استدامة نتائجها.
ووجّه الدكتور سويلم بالإعداد للمرحلة المقبلة من المشروع في إطار برنامج تعاون طويل الأمد، يتضمن أهدافًا واضحة ومسارات تنفيذ متكاملة، بما يعزز الشراكة المصرية الأوغندية ويحقق مزيدًا من التنمية المستدامة لدول حوض النيل.


















