خبير اقتصادي: مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بـ15.5 مليار دولار
أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن آلية التمويل، تمثل رسالة ثقة قوية في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة الإصلاحات رغم التحديات العالمية والإقليمية المتسارعة.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه المراجعات تعكس نجاح الدولة في تنفيذ حزمة من السياسات الاقتصادية والنقدية التي عززت قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
وأشار إلى أن هذه النتائج تأتي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات جيوسياسية وأزمات متلاحقة في الغذاء والطاقة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين العالمي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي المصري اتخذ خطوات مهمة، في مقدمتها تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، وهو ما ساهم في تعزيز موارد النقد الأجنبي.
وأضاف أن الإجراءات الاقتصادية ساهمت في رفع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 55 مليار دولار، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية.
ولفت إلى النمو الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي اقتربت من 40 مليار دولار سنويًا، إلى جانب الأداء الإيجابي لقطاع السياحة.
وأوضح شعيب أن الحكومة ركزت كذلك على دعم قطاعي الصناعة والزراعة، بما يساهم في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي تكتسب أهمية خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن تقارير المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، تمثل مرجعًا رئيسيًا للمستثمرين حول العالم.
وأوضح أن هذه التقارير تعكس تقييمًا محايدًا لأداء الاقتصادات، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري مصداقية أكبر أمام المستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب الإجراءات الحكومية الهادفة إلى تعزيز دور القطاع الخاص، تؤكد توجه الدولة نحو زيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
وأكد أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى ما بين 60 و65% من النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن إزالة المعاملة التفضيلية لشركات القطاع العام في المناقصات تساهم في تهيئة بيئة اقتصادية أكثر تنافسية.
وأشار شعيب إلى أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة تقترب من 15.5 مليار دولار.
وأكد أن هذا الأداء يعكس ثقة المستثمرين في استقرار الدولة، إلى جانب ما توفره من معدلات عائد مرتفعة وسياسات ضريبية مستقرة.
واختتم بالتأكيد على أن استقرار البيئة التشريعية والاقتصادية يعد أحد أهم عوامل تعزيز تدفقات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.


















