هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:58 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
رفعت فياض: تطبيق تدريس مواد الهوية الوطنية يبدأ في 2027 رضا فرحات يوضح أسباب موافقة البرلمان على إرسال قوات عسكرية للسعودية أستاذ علوم سياسية يوضح أسباب زيارة سكرتير عام الأمم المتحدة لمصر قبل انتهاء ولايته بنك saib مشاركاً في فعاليات شهر التوعية بسرطان الثدي أستاذ علوم سياسية: انتخابات إسرائيل تحدد مستقبل المواجهة العسكرية والعلاقات الأوروبية عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني: نتنياهو يوظف مخاوف الإسرائيليين لتعزيز فرصه الانتخابية وزير الري يعلن إطلاق ”الكود المصري لأعمال الري والصرف” رئيس الوزراء يستعرض جهود الصحة للحصول على شهادة تجديد اعتماد ”المستوى الذهبي” الوزراء: 51.7% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي في مصر يستعينون به في العمل إدارة التجنيد والتعبئة تقدم التيسيرات التجنيدية لأبناء الوطن بعدد من المحافظات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإيراني مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود التهدئة وزيرا الرى والإسكان يتفقدان أجنحة الشركات المشاركة ويطلعان على أحدث تكنولوجيات المياه والصرف الصحي

الأسرة

لماذا يحب الأطفال قراءة نفس القصص والحكايات كل يوم؟

“مرة أخرى!” بهذه العبارة يختتم كثير من الأطفال جلسة قراءة القصة، قبل أن يطلبوا الكتاب نفسه فى الليلة التالية، وربما لعشرات المرات، وبينما يعتقد بعض الآباء أن هذا التكرار قد يصيب الطفل بالملل أو يحد من خياله، يرى خبراء التربية وعلم نفس الطفل أن إعادة قراءة القصة ليست عادة عابرة، بل جزء مهم من نموه اللغوى والعاطفى والمعرفي.

التكرار يمنح الطفل شعورًا بالأمان

يرى متخصصون فى تنمية الطفولة أن الأطفال يميلون بطبيعتهم إلى الروتين، فمعرفة ما سيحدث بعد ذلك تمنحهم إحساسًا بالسيطرة والأمان فى عالم لا يزالون يكتشفونه.

وبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) أن الروتين اليومي، بما فى ذلك قراءة القصة نفسها قبل النوم، يساعد الأطفال على الشعور بالاستقرار، ويجعل وقت القراءة مرتبطًا بالراحة والطمأنينة، لا بالمفاجآت.

ولهذا، قد يعرف الطفل نهاية القصة عن ظهر قلب، لكنه يظل مستمتعًا بسماعها مرة بعد أخرى، لأنه لا يبحث عن النهاية، بل عن الإحساس الذى تمنحه له.

بجانب ذلك فالطفل فى كل مرة يكتشف شيئًا جديدًا، عكس ما تبدو عليه القصة نفسها بالنسبة إلى الكبار، لكنها ليست كذلك بالنسبة إلى الطفل، ففى المرة الأولى يتابع الأحداث، وفى الثانية يركز على الشخصيات، ثم يبدأ لاحقًا فى ملاحظة الكلمات الجديدة، أو تعبيرات الوجوه فى الرسوم، أو التفاصيل الصغيرة التى لم ينتبه إليها من قبل.

وتشير مؤسسة Reach Out and Read الأمريكية، المعنية بتشجيع القراءة المبكرة، إلى أن تكرار القراءة يساعد الطفل على ربط الكلمات بالصور، وفهم تسلسل الأحداث، وتوقع ما سيحدث لاحقًا، وهى مهارات أساسية فى تعلم اللغة والقراءة.

اهمية التكرار

أظهرت الدراسات أن الأطفال الصغار يتعلمون الكلمات الجديدة بصورة أفضل عندما يسمعونها فى القصة نفسها أكثر من مرة، مقارنة بقراءة قصة مختلفة فى كل مرة.

ويرجع ذلك إلى أن التكرار يخفف العبء عن ذاكرة الطفل، فبدلًا من محأولة فهم أحداث جديدة فى كل قراءة، يستطيع التركيز على الكلمات والمعاني، ما يساعده على اكتساب مفردات جديدة بصورة أسرع.

ولهذا، ينصح خبراء محو الأمية المبكرة بعدم استعجال الآنتقال إلى كتاب جديد إذا كان الطفل لا يزال متحمسًا للقصة التى يحبها، خاصة أن هذا التفاعل هو أحد أهم فوائد القراءة المتكررة، لأنه يحول الطفل من مستمع إلى مشارك، ويعزز قدرته على التعبير والتفكير.

هل يعنى ذلك ألا نقدم له قصصًا جديدة؟

فالمتخصصون يرون أن التوازن هو الحل الأمثل، إذ يمكن ترك الطفل يعيد قراءة قصته المفضلة، مع تقديم كتب جديدة بين الحين والآخر، دون إجباره على ترك ما يحبه.

ومع مرور الوقت، ينتقل الطفل تلقائيًا إلى قصص أخرى عندما يشعر بأنه استوعب الأولى، ليبدأ رحلة جديدة من الاكتشاف.

موضوعات متعلقة