هي وهما
الأحد 26 يوليو 2026 02:04 مـ 10 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
«وصلة».. مبادرة بالمهرجان القومي للمسرح لتبادل الخبرات بين الأجيال خالد جلال: محمد رياض أحدث نقلة نوعية في المهرجان القومي للمسرح وزير النقل يتفقد محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل.. ويعقد لقاءا موسعًا مع عدد كبير من قائدي القطارات غدًا.. وزير العمل ومحافظ الشرقية يفتتحان الملتقى القومي للتشغيل لتوفير 6000 وظيفة رئيس لجنة التأليف بالمهرجان القومي للمسرح: المسابقة ترصد مواهب ونصوص مسرحية متميزة المدير الفني للمهرجان القومي للمسرح: المحافظات تعيش عرسًا فنيًا وثقافيًا أمين البحوث الإسلامية: نجاح العمل الدعوي يبدأ من ترسيخ الانضباط المؤسسي تعاون بين بنك ناصر والبريد لتوسيع الخدمات المصرفية والتمويلية للمواطنين الزراعة تعلن حصول التناسليات الحيوانية على اعتماد المجلس الصحي المصري 1.3 مليون خدمة طبية وتشخيصية وعلاجية قدمها مستشفى النيل التخصصي بأسوان من التأميم إلى تحديات البحر الأحمر.. 70 عامًا من الصمود لقناة السويس وزيرة التنمية المحلية تفتتح 4 مراكز تكنولوجية جديدة بطوخ والقناطر الخيرية

ملفات

من التأميم إلى تحديات البحر الأحمر.. 70 عامًا من الصمود لقناة السويس

بعد سبعين عامًا على قرار تأميم قناة السويس لا تزال القناة تثبت قدرتها على الصمود أمام المتغيرات العالمية، مستندة إلى مكانتها الاستراتيجية التي لم تفقد أهميتها رغم الأزمات.

وبينما تواجه قناة السويس اليوم تحديات غير مسبوقة فرضتها التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة التجارة الدولية الا ان إدارة القناة تمضي جاهدة في تنفيذ خطط تطوير المجرى الملاحي وزيادة معدلات الامان .طبقا لتصريحات الفريق أسامة ربيع رئيس قناة السويس مؤكدا انه على مدار الأزمات المُتعاقبة التي مرت بها القناة بدءاً من جائحة فيروس كورونا Covid_19" مروراً بأزمة جنوح السفينة EVER GIVEN ثم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الا انها استطاعت مواجهة التحديات.

ولعل الاضطرابات الراهنة غير المسبوقة بالبحر الأحمر، وتصاعد التوتر في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية تحمل معها المخاوف التي تواجه حركة التجارة العالمية.

ويرى خبراء النقل البحري أن الأزمة الحالية لا تقتصر على انخفاض أعداد السفن العابرة، بل تمتد إلى إعادة رسم خريطة التجارة العالمية مؤقتًا، حيث فضلت بعض شركات الشحن تحمل تكلفة الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، رغم زيادة مدة الرحلات واستهلاك الوقود، تجنبًا لمخاطر المرور في مناطق التوتر.

ويقول الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس ان إدارة قناة السويس تواصل تنفيذ خطط تطوير المجرى الملاحي والخدمات اللوجستية، مع تكثيف التواصل مع الخطوط الملاحية العالمية لتأكيد جاهزية القناة واستمرار العمل بها بصورة طبيعية على مدار الساعة، بالتوازي مع متابعة الدولة المصرية للتداعيات الإقليمية على حركة الملاحة.

وتشير أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن هيئة قناة السويس إلى تحسن نسبي في الأداء خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وزادت الحمولات الصافية بنسبة 16%، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 18.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق، وهو ما اعتبرته الهيئة مؤشرًا على بدء تعافي حركة الملاحة مع تحسن الأوضاع الأمنية نسبيًا في البحر الأحمر وعودة بعض الخطوط الملاحية للعبور عبر القناة.

وتؤكد هذه المؤشرات أن قناة السويس، بعد سبعة عقود من قرار التأميم التاريخي، لا تزال تمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للاقتصاد المصري، غير أن مستقبل إيراداتها بات يرتبط بصورة وثيقة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وسرعة عودة حركة التجارة العالمية إلى مساراتها الطبيعية، في ظل قناعة متزايدة لدى مجتمع الشحن الدولي بأنه لا يوجد بديل اقتصادي مستدام لقناة السويس على المدى الطويل.

ويأتي التصعيد الأخير في منطقة مضيق هرمز ليضيف تحديًا جديدًا أمام حركة التجارة العالمية، إذ يمثل المضيق أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، وأي اضطراب به ينعكس فورًا على أسعار الخام، وتكاليف الوقود البحري، ورسوم التأمين، ومن ثم تكلفة نقل البضائع عالميًا. كما أن امتداد التوتر إلى باب المندب يهدد بزيادة الضغط على واحد من أهم الممرات المؤدية مباشرة إلى قناة السويس، بما يضع سلاسل الإمداد العالمية أمام اختبار جديد.