وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مخرجات مشاركة مصر في مشروع الاقتصاد الأزرق المستدام
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، لمناقشة مخرجات الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لمشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن (HESBERSGA)، وجدول أعمال اجتماع نقاط الاتصال الوطنية للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA)، واللذين عُقدا مؤخرًا بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، والمشروعات المزمع تنفيذها في إطارهما، بحضور الدكتورة هبة شعراوي رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ بجهاز شئون البيئة، ونقطة الاتصال الوطنية للاتفاقيات المعنية بالبيئة البحرية والاقتصاد الأزرق.
واستمعت الدكتورة منال عوض، إلى عرض حول مشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن، والذي يضم 4 مكونات، وهي: الحوكمة الإقليمية والوطنية بتحديث السياسات وبناء القدرات وتعزيز التنسيق بين القطاعات، وحماية واستعادة النظم البيئية من خلال حماية الشعاب المرجانية والمانجروف والأعشاب البحرية، واستعادة الموائل المتدهورة والحد من التلوث، والاستثمارات الاقتصادية الزرقاء بدعم السياحة البيئية، والمصايد المستدامة، والنقل البحري منخفض الانبعاثات، والاقتصاد الدائري، وخلق فرص عمل للشباب والمرأة.
واستعرضت الوزيرة، النموذج المصري للمشروع، والذي يقوم على التكامل من أجل اقتصاد أزرق مستدام، ويتم ترجمته من خلال 3 مشروعات مقترحة مترابطة، تحقق ربط الرؤية الوطنية بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة ومرفق البيئة العالمي (GEF)؛ لتصميم مستقبل بحري أخضر ومستدام، يحول اتفاقية جدة الاستراتيجية إلى استثمارات تحقق حماية البيئة البحرية والتوازن بين النمو الاقتصادي وصون الموارد من أجل الأجيال القادمة.
وأوضحت أن هناك عدة مشروعات مقترحة يتم حاليًا التوافق عليها، وهي مشروع تأهيل البنية التحتية البيئية لمحمية بحرية لتوفير بنية تحتية صديقة للبيئة تخدم السياحة البحرية وتحافظ على الشعاب المرجانية، وتتضمن منظومة الشمندورات، وتحديد مناطق آمنة، والدعم الإرشادي والرقابي، وبناء القدرات والتدريب، ليتم تنفيذه بالتعاون بين جهاز شئون البيئة ومحافظة البحر الأحمر، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وجرى استعراض المخرجات المتوقعة بما يضمن تحسين إدارة المحمية، ورفع مستوى السلامة البحرية، وإنشاء نظام مراقبة وتشغيل مستدام للمحمية.
ووجهت الدكتورة منال عوض، بالعمل على تحديد مناطق الشعاب المرجانية بدقة، وإنشاء الشمندورات لليخوت وقوارب الغوص، وتخصيص مناطق رسو آمنة ومناطق انتظار، وتوفير سبل الدعم من الخرائط البحرية، وعلامات الرسو، واللوحات التعريفية، وأجهزة المراقبة، إلى جانب التدريب وبناء القدرات لمفتشي المحميات ومشغلي اليخوت.
وتعرفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على المشروع الثاني، وهو التحول إلى الموانئ الخضراء بالتطبيق على الموانئ المطلة على البحر الأحمر، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال أنشطة التدقيق البيئي الشامل، وتطبيق معايير الآيزو (ISO 14001)، والرصد اللحظي لجودة الهواء والمياه، وإدارة المخلفات.
وأكدت أن المشروع سيحقق أثرًا استراتيجيًا وبيئيًا مهمًا، حيث سيساعد على تحديث وتطوير أنظمة الإدارة البيئية بالكامل، وحماية الموائل البحرية المحمية بشكل غير مباشر نتيجة خفض التلوث، وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضافت الدكتورة منال عوض، أن المشروع الثالث معني بالتخطيط المكاني البحري المتكامل (MSP)، من خلال تأسيس منظومة حوكمة للنمو الاقتصادي، مع ضمان استدامة الصون البيئي على طول ساحل البحر الأحمر، على 4 مراحل، بما يحقق تحسين إدارة المناطق المحمية البحرية، والموائل البحرية الخاضعة لممارسات تخطيطية مستدامة ومحسنة.
واستعرضت نتائج اجتماع نقاط اتصال اتفاقية جدة لحماية بيئة البحر الأحمر، مؤكدة أهمية الاتفاقية في مكافحة التلوث، والتعاون في حالات الطوارئ، والبحث العلمي، وتقييم وإدارة البيئة، وتبادل المعلومات، من خلال أذرع تنفيذية لتحقيق الاستجابة الفورية والرصد المستمر، وهي محطة الرصد الآلي والإنذار المبكر التي توفر بيانات بيئية مستمرة ومنتظمة للبيئة الساحلية ضمن شبكة إقليمية متكاملة، ومركز المساعدة المتبادلة لطوارئ البحرية (إيمارسجا) للتدخل في حالات الطوارئ لمكافحة تلوث البحر بدعم من الدول السبع.
وتعرفت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على البرامج التنفيذية لحماية البيئة البحرية، تبعًا لاتفاقية جدة، ومنها برنامج النفايات المبعثرة والميكروبلاستيك من خلال وضع خطط لإدارة القمامة المبعثرة، وحملات للتنظيف والتوعية، وبرنامج الحد من مخاطر الملاحة والتلوث لاتخاذ التدابير اللازمة لسلامة الشحن الدولي، وبرنامج إدارة الموارد البحرية، ويعمل على مواجهة تهديدات الصيد الجائر وتدهور الموائل، وإدارة الموارد الحية لضمان الأمن الغذائي وبناء مرونة التكيف مع التغير المناخي، وبرنامج المحميات البحرية الذي يعد الأداة الرئيسية لإدارة وحماية التنوع البيولوجي، وتنظيم الأنشطة البشرية، والسماح باستعادة المخزون بعد الصيد المفرط.
وشددت الدكتورة منال عوض، على ضرورة وضع خطة لمواجهة ظاهرة الصيد الجائر بالبحر الأحمر، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية بالمدن السياحية الساحلية لمواجهة ظاهرة القمامة البحرية.
وأكدت حرص مصر على التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات البيئية التي تواجه البحر الأحمر وخليج عدن، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وذلك من خلال دورها الرائد في تنفيذ برامج الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA).
وأشارت إلى تنفيذ مشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن (HESBERSGA)، والذي يمثل أحد أهم المشروعات الإقليمية الهادفة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للنظم البيئية البحرية والساحلية، وتحسين حوكمة الموارد البحرية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية.


















