أستاذ طب نفسي تكشف كيف تسيطر الألعاب الإلكترونية على عقل الطفل
حذّرت الدكتورة داليا عصفور، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، من التداعيات الوخيمة لإدمان الأطفال والمراهقين لـ الألعاب الإلكترونية، مؤكدة أن الهيئات والمراجع الطبية العالمية أدرجت التحصيل الرقمي والإدمان الإلكتروني رسميًا كمرض نفسي حقيقي، يستوجب التدخل العلاجي المتخصص والمبكر.
وفكّكت "عصفور"، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، الآلية السيكولوجية والبيولوجية التي تمكّن الألعاب الإلكترونية وتحدياتها الخطيرة من السيطرة على عقول الأطفال ودفعهم لإيذاء أنفسهم أو الآخرين، موضحة أنه كلما زادت مستويات الإثارة والتحدي داخل اللعبة، ارتفعت نسبة إفراز "الدوبامين" وهو هرمون المتعة والمكافأة في مخ الطفل، مما يدفعه دفعًا للإقدام على تصرفات بالغة التهور للحفاظ على هذا الشعور، مؤكدة أن هذا الاندفاع الرقمي يتزامن مع كون الطفل يمتلك مخًا بلا فرامل بيولوجية، فضلاً عن عدم اكتمال رادعه الأخلاقي أو منظومة الضمير لديه بحكم طبيعته العمرية، وليس لأنه مجرم بالفطرة.
وانتقدت غياب الرقابة الأسرية، مستنكرة قضاء بعض المراهقين لمدد تتراوح بين 6 إلى 12 ساعة، وقد تصل إلى 24 ساعة متواصلة أمام الشاشات، مما يتسبب في تراجع قدراتهم العقلية والحكم المنطقي على الأمور.
ودعت أستاذ الطب النفسى بجامعة المنصورة أولياء الأمور إلى الانتباه لـ 4 علامات تحذيرية رئيسية تظهر على الطفل وتستوجب التدخل الفوري، أولها الانعزال التام داخل غرفته والهروب من التفاعل الاجتماعي الأسري، فضلا عن التراجع الملحوظ في المستوى الأكاديمي والدراسي، علاوة على التغير المفاجئ في السلوك والميل التلقائي نحو العدوانية والعنف، إضافة إلى الانخراط المستمر في مقارنات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي المكرسة للعنف.






