هي وهما
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 04:29 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
النائب بسام الصواف عن رسوم التقاضي عن بُعد: ماذا لو لم يملك المواطن القدرة على دفعها؟ الشباب والحضور الرقمي في صدارة الأولويات.. حزب المحافظين يرسم المرحلة الجديدة لمجلسه التنفيذي نائب بالشيوخ: مصر والسعودية جسر العمل العربي المشترك والتنسيق بينهما ضرورة استراتيجية حزب المصريين الأحرار: القاهرة والرياض أمام مسئولية تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار العربي حزب النور: نرحب بزيارة ولي العهد السعودي لمصر وندعم مزيدًا من التقارب بين البلدين وكيل اتصالات النواب: التنسيق المصري السعودي ركيزة أساسية لمواجهة تحديات المنطقة النائب محمد حمزة: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تدعم وحدة الموقف العربي وكيل العلاقات الخارجية بالشيوخ: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تثبت دعائم الأمن القومي العربي النائب تامر عبد الحميد: التوافق السياسي بين مصر والسعودية يُمثل ركيزة لحماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة الفنان ياسر علي ماهر: مسارح الشركات ومراكز الشباب والمدارس في حالة تراجع.. والشغف اختفى أتشطر على البردعة يحصد جائزتي أفضل مخرج وفيلم في مهرجان آيوا للأفلام الإفريقية الخميس.. ‏هشام ماجد وأبطال مسرحية خيال مريض ضيوف منى الشاذلي

خارجي وداخلي

وكيل الأزهر: الموسم العاشر لمبادرة تحدي القراءة قفزة استثنائية غير مسبوقة

أكد الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، إن الموسم العاشر لمبادرة تحدي القراءة سجل "قفزة استثنائية غير مسبوقة"، بمشاركة أكثر من 2 مليون و900 ألف طالب.

وأضاف خلال كلمته في الحفل الختامي لمبادرة تحدي القراءة العربي في موسمها العاشر، أن التحدي لم يكن مجرد مسابقة، بل مشروع حضاري مسؤول، أعاد للغة الضاد بهاءها، وأحيا في نفوس الناشئة حب المعرفة، والاحتفاء اليوم بعقد من الزمان على هذه المبادرة، يؤكد أن الرهان على جيل يقرأ، هو الرهان الرابح الذي لا يخيب.

وتابع الشيخ عبدالغني أن العالم شهد في العقود الأخيرة ثورات متلاحقة في التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، وأصبحت الأمم تتنافس لا بما تختزنه الأرض في باطنها، وإنما بما تحمله العقول في رؤوس أصحابها، وبما تملكه من قدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي.

وأردف القائم بعمل وكيل الأزهر أن الرهان الحقيقي في هذا العصر لم يعد على الموارد، وإنما على الإنسان، ولم يعد على الكم، وإنما على الكيف، ولم يعد على امتلاك الأدوات فحسب، وإنما على امتلاك العقل القادر على توظيفها، والإبداع من خلالها، والإسهام في بناء الحضارة الإنسانية.

وبيّن أن القراءة إذا كانت في نظر البعض عادة ثقافية، فإنها في حقيقتها قضية وجود، ومسألة وعي، وأساس كل نهضة عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل؛ فما ازدهرت حضارة إلا وكان الكتاب في قلب مشروعها، وما انطفأت أمة إلا حين انصرفت عن العلم، وضعفت صلتها بالمعرفة، ورضيت بالوقوف على هامش التاريخ.

وتابع الشيخ عبدالغني أن: الأزهر الشريف، الذي حمل رسالة العلم والوسطية عبر أكثر من ألف عام، ينظر بعين الاعتزاز والتقدير إلى هذه المبادرة المباركة، ويثمن عاليا الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في دعم الثقافة والمعرفة، وإطلاق المشاريع النوعية التي تعيد تشكيل الوعي، وتستثمر في الإنسان قبل أي شيء آخر، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في العقول.

كما أكد أن العلاقة بين الأزهر الشريف ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ليست علاقة تعاون عابر، بل علاقة ممتدة في عمق الرؤية، تقوم على الإيمان المشترك بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن العلم هو طريق النهضة، وأن الكلمة الواعية قد تصنع من التحول ما لا تصنعه الإمكانات المادية وحدها، وأن مستقبل الأمة مرهون بقدرة أبنائها على القراءة والفهم والإبداع والمشاركة في صناعة الحضارة.

واستكمل الشيخ عبدالغني، أن: من أبلغ الشواهد على الأثر العميق الذي أحدثته مبادرة «تحدي القراءة العربي»، ما تكشف عنه لغة الأرقام، وهي لغة لا تعرف المبالغة، ولا تجامل الحقائق؛ فقد بلغ عدد الطلاب المسجلين في الدورة السابعة مليونين و69 ألفا و175 طالبا وطالبة، ثم بلغ في الدورة الثامنة مليونين و66 ألفا و633 وارتفع في الدورة التاسعة إلى مليونين و111 ألفا و998 حتى جاءت الدورة العاشرة لتسجل قفزة استثنائية غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد المشاركين مليونين و900 ألف و800 طالب وطالبة.

وأضاف القائم بعمل وكيل الأزهر، أن هذه الأرقام، في حقيقتها، ليست مجرد أعداد تسجل في التقارير والإحصاءات، وإنما عقول أضيئت بأنوار المعرفة، وقلوب تعلقت بالكتاب، وأجيال اختارت أن تجعل القراءة طريقا للتميز، وسبيلا إلى الوعي، وجسرا نحو المستقبل.

وتابع أن الزيادة المضطردة في أعداد المشاركين عاما بعد عام، تؤكد أن هذه المبادرة نجحت في أن تتحول من مشروع ثقافي إلى ظاهرة حضارية، ومن مسابقة قرائية إلى رسالة عربية جامعة، ومن فكرة ملهمة إلى مدرسة لصناعة الإنسان، وترسيخ قيم العلم، وتعزيز الانتماء إلى اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.

واختتم الشيخ عبدالغني كلمته بأنه إذا كانت الحضارات العظيمة تقاس بما تخلفه من أثر في العقول، فإن هذه المبادرة قد استطاعت، خلال عقد من الزمان، أن تكتب صفحة مشرقة في سجل العمل الثقافي العربي، وأن تقدم نموذجا مضيئا يؤكد أن أمتنا العربية لا تزال قادرة على أن تراهن على المعرفة، وأن تنتصر للكتاب، وأن تصنع مستقبلها بأبنائها وبناتها، وبالعلم الذي كان وسيظل أساس نهضتها وسبيل عزتها.

موضوعات متعلقة