حيثيات حبس أحمد دومة في قضية الأخبار الكاذبة: 12 مواطنا تضرروا من منشورات الناشط السياسي
أودعت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد حسن الديب، حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة الناشط السياسي أحمد دومة، بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة.
وكشفت الحيثيات في القضية التي تحمل رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، عن تلقي النيابة العامة بلاغات من 12 شخصًا "تضرروا من قيام دومة بنشر منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت أخبارًا وادعاءات كاذبة وتحريضًا ضد مؤسسات الدولة بما من شأنه تكدير الأمن والسلم العام".
وأضافت المحكمة أن نيابة أمن الدولة العليا باشرت التحقيقات في البلاغات، وكلفت قطاع الأمن الوطني بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة وظروفها وملابساتها.
وأضافت المحكمة أن التحريات أكدت صحة ما ورد بالبلاغات، وتوصلت إلى مواصلة دومة بنشر الأخبار والشائعات والادعاءات الكاذبة عبر حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك"، فضلًا عن التواصل مع أشخاص وصفتهم التحريات بأنهم محرضون ضد توجهات الدولة، والاتفاق معهم على تصعيد نشاطه الإلكتروني.
وتابعت المحكمة أن التحريات انتهت إلى استغلال دومة حساباته الإلكترونية في نشر محتوى يتضمن أخبارًا كاذبة وادعاءات غير صحيحة بشأن الأوضاع الداخلية للبلاد، من بينها منشورات تتعلق بقرارات حكومية خاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، بهدف إثارة الرأي العام والتحريض ضد مؤسسات الدولة.
وأضافت المحكمة أن التحريات رصدت كذلك نشر دومة مقالات عبر أحد المواقع الإلكترونية وإعادة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات غير صحيحة بشأن مراكز الإصلاح والتأهيل، بما يهدف إلى إثارة البلبلة والاستياء بين المواطنين.
وذكرت الحيثيات أن دومة أنكر الاتهامات المنسوبة إليه خلال التحقيقات، وأقر بعمله في أحد المواقع الإلكترونية ونشره مقالات يعيد تداولها لاحقًا عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء بشهادة الشهود الذين تقدموا ببلاغات أنهم اطلعوا على منشورات نشرها دومة عبر حسابه على "فيسبوك"، تضمنت معلومات غير صحيحة عن الأوضاع الداخلية ومؤسسات الدولة.
ورفضت المحكمة الدفوع المقدمة من الدفاع، ومن بينها الدفع بعدم دستورية نصوص الاتهام، وعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الدعوى، وبطلان اتصال المحكمة بالدعوى، مؤكدة سلامة الإجراءات وصحة اختصاصها بنظر القضية.
وذكرت المحكمة بأنه يتعين لقيام جريمة نشر الأخبار الكاذبة، أن يكون الخبر كاذباً، وأن يكون ناشره عالماً بكذبه ومتعمداً نشره، وقد ثبت لها من أوراق الدعوى أن دومة عمد إلى تدوين منشورات انطوت على أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، ولهذه الأسباب أصدرت حكمها حضورياً بمعاقبته بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، وتغريمه مائتي جنيه، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.






