طارق شكري: ”الدلتا الجديدة” تحول استراتيجي يعيد رسم خريطة الاقتصاد الزراعي ويؤسس لجمهورية الإنتاج
أكد النائب طارق شكري رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع “الدلتا الجديدة” يمثل لحظة فارقة في مسار التنمية الشاملة، وإعلانًا واضحًا عن عودة القطاع الزراعي ليكون المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني وقاطرة النمو خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح شكري في تصريح صحفي له اليوم، أن توجه الدولة نحو استصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان يعكس إدراكًا استراتيجيًا عميقًا بأن الزراعة ليست قطاعًا داعمًا فحسب، بل هي الأساس الذي تُبنى عليه باقي القطاعات الاقتصادية، وركيزة رئيسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية، خاصة تقلبات أسعار الغذاء والتضخم.
وأشار “رئيس اقتصادية البرلمان” إلى أن مشروع “الدلتا الجديدة” يجسد مفهوم التنمية المتكاملة بكل أبعاده، حيث لا يقتصر على التوسع الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل بنية تحتية عملاقة من الطرق والمحاور الجديدة بطول يقارب 12 ألف كيلومتر، إلى جانب محطات طاقة كهربائية بقدرة تصل إلى 2000 ميجاوات، وهو ما يوفر بيئة استثمارية متكاملة تدعم مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأضاف طارق شكري. أن هذا التكامل بين الزراعة والبنية التحتية يفتح الباب أمام طفرة حقيقية في الصناعات الغذائية والتحويلية والتصدير، بما يرفع من القيمة المضافة للإنتاج المحلي، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام فقط.
ولفت النائب. إلى أن أحد أبرز أبعاد المشروع يتمثل في الحلول الهندسية المتقدمة التي تم تنفيذها، وعلى رأسها إنشاء 19 محطة رفع ونقل مياه تمتد لمسافة 150 كيلومترًا بعكس الميل الطبيعي للأرض بعد معالجتها ثلاثيًا، وهو ما يعكس قدرة الدولة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لتجاوز التحديات الطبيعية، وخاصة تحدي ندرة المياه، بما يضمن استدامة المشروع على المدى الطويل.
وأكد شكري. أن التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والأعلاف، سيسهم بشكل مباشر في تقليل الفجوة الاستيرادية، وتخفيف الضغط على العملة الصعبة والموازنة العامة، بما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويزيد من استقلاليته في ملف الأمن الغذائي.
وشدد “رئيس اللجنة الاقتصادية” على أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل أيضًا نقلة نوعية في ملف التشغيل، حيث يفتح المجال أمام خلق ملايين من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة للشباب، من خلال دمجهم في مشروعات الزراعة الحديثة، وإدارة المزارع الكبرى، وسلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج والتصنيع والتسويق.
واختتم المهندس طارق شكري، تصريحه بالتأكيد على أن “الدلتا الجديدة” ليست مجرد مشروع زراعي، بل مشروع دولة متكامل يعيد صياغة مستقبل الاقتصاد المصري، ويؤسس لجمهورية قائمة على الإنتاج والعلم والعمل، ويعكس إرادة سياسية واضحة لا تعرف المستحيل في سبيل بناء تنمية حقيقية ومستدامة للأجيال القادمة.





