هي وهما
السبت 16 مايو 2026 11:38 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
درة تحصد جائزة أفضل ممثلة دراما عن دورها في ”علي كلاي” ضمن الدورة الأولى من Trend Awards حسين فهمي يتسلم جائزة شخصية العام السينمائية العربية على هامش فعاليات مهرجان كان إطلاق البوستر الرسمي لحفل شيرين عبد الوهاب في العلمين 7 أغسطس المقبل المالية: 602.5 مليار جنيه زيادة في المصروفات العامة بموازنة 2026 /2027 الزمالك يتقدم على اتحاد العاصمة بهدف الدباغ في الشوط الأول بنهائي الكونفدرالية ترامب: إيران ستمر بوقت عصيب للغاية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أمين تنظيم حزب الجيل: الصندوق التكافلي للأسرة يعكس توجه الدولة لبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر عدالة وإنصافا ”الزراعة” تعلن سفر 212 طبيبًا بيطريًا للإشراف على مشروع الهدي والأضاحي بمكة المكرمة لموسم الحج صحف إنجلترا: محمد صلاح يعترف بانهيار ليفربول في بيان ناري الدباغ يسجل الهدف الأول للزمالك ويتقدم على اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية استشهاد وإصابة 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على مركبة وسط قطاع غزة الداخلية السعودية: غرامة 50 ألف ريال والسجن والترحيل للوافد الذي يتأخر عن المغادرة

خارجي وداخلي

الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد الطبلاوي: صوت مصري خالد في وجدان الأمة

أحييت وزارة الأوقاف، اليوم الثلاثاء ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي (1934- 2020)، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، والصوت القرآني الاستثنائي الذي أسهم في ترسيخ ريادة المدرسة المصرية في الترتيل، وظل حاضرًا في وجدان الأمة بما قدّمه من أداءٍ متميز جمع بين الإتقان الفني والروحانية العميقة.

وُلد الشيخ الطبلاوي عام 1934 في حي ميت عقبة بمحافظة الجيزة، وينتمي إلى أصولٍ من محافظتي الشرقية والمنوفية، ونشأ في بيئة قرآنية محبة للعلم، فحفظ كتاب الله كاملًا وهو في العاشرة من عمره، وبدأ التلاوة في المناسبات الدينية والمساجد منذ صغره، حتى ذاع صيته في ربوع مصر والعالم العربي بصوته المؤثر وأدائه المفعم بالخشوع والتدبر، ليصبح أحد أبرز رموز المدرسة المصرية في التلاوة.

واعتُمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1970م بعد سنوات من المثابرة والإتقان، ليصبح من أشهر قرّاء الإذاعة والتلفزيون، ولقّب بـ«قارئ الملوك والرؤساء»؛ لما امتاز به من وقار الأداء وجمال التلاوة، كما عُرف بألقاب عدة من أبرزها: «نقيب القراء»، و«سفير القرآن»، و«ظاهرة العصر»؛ تعبيرًا عن مكانته الرفيعة وأسلوبه الفريد الذي جمع بين الأصالة والإبداع.

وفي أوائل السبعينيات عُيّن الشيخ الطبلاوي قارئًا للجامع الأزهر الشريف، فكان من الأصوات التي زيّنت محرابه في المناسبات الدينية الكبرى، وواصل أداء رسالته في نشر القرآن الكريم وتعليم تجويده، محافظًا على منهج المدرسة المصرية الأصيلة القائمة على الإتقان الفني والعمق الروحي في الأداء القرآني.

وشغل الشيخ الجليل عددًا من المواقع الدينية الرفيعة في خدمة القرآن الكريم والدعوة، فكان عضوًا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضوًا بلجنة القرآن الكريم والمستشار الديني بوزارة الأوقاف، كما مثّل مصر في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية، وشارك محكّمًا في مسابقات حفظ القرآن الكريم داخل مصر وخارجها، قبل أن يُنتخب نقيبًا لقراء مصر، فكان نموذجًا في القيادة ورعاية شئون القراء والدفاع عن رسالتهم.

وقد خلّد الشيخ الطبلاوي صوته عبر تسجيل المصحف المرتل والمجود والمعلّم، فجمع بين جمال الأداء ودقة التعليم، ليبقى صوته مدرسة قرآنية متكاملة تستلهم منها الأجيال معاني الإتقان والتدبر والتربية الصوتية والروحية لكتاب الله تعالى.

ونال خلال مسيرته عددًا من الجوائز والتكريمات الرفيعة؛ إذ كرّمه الملك الحسين بن طلال تقديرًا لعطائه في خدمة كتاب الله، كما حصل على وسام من الجمهورية اللبنانية خلال احتفال بليلة القدر، تقديرًا لجهوده في نشر رسالة القرآن الكريم بصوته العذب وأدائه المتميز.

ورغم رحيله، ظل الشيخ محمد محمود الطبلاوي حاضرًا في وجدان المسلمين، يتردد صوته في المساجد والبيوت والقلوب، شاهدًا على عصرٍ ذهبي من عصور التلاوة المصرية، ورمزًا خالدًا من رموز خدمة القرآن الكريم في العصر الحديث.

وأكدت وزارة الأوقاف في هذه الذكرى اعتزازها الدائم بسير أعلام التلاوة المصرية الذين رفعوا راية القرآن الكريم في الداخل والخارج، وأسهموا بأصواتهم في ترسيخ مكانة مصر الريادية في عالم القراءات، سائلةً الله تعالى أن يتغمّد الشيخ الجليل بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من خدمة جليلة لكتاب الله تعالى.

موضوعات متعلقة