رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: القيامة قوة حية تغير الإنسان من الداخل
ترأس اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، قداس عيد القيامة وذلك بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.
وقال رئيس الأساقفة في عظة القداس: القيامة ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي قوة حية تغيّر الإنسان من الداخل. كما حدث مع القديسة مريم المصرية التي كانت تعيش بعيدًا عن الله، لكنها في لحظة انكسار حقيقي تغيّرت حياتها بالكامل. فالقيامة تكشف ضعف الإنسان وعجزه، وفي الوقت نفسه تعلن أن الله يبدأ عمله عندما يصل الإنسان إلى نهايته ويُدرك احتياجه إليه، فينقله من الموت إلى الحياة
وأكد رئيس الأساقفة: القيامة لا تعني مجرد تحسين السلوك، بل تغييرًا جذريًا في هوية الإنسان. فالله لا يُصلح الإنسان القديم، بل يخلق إنسانًا جديدًا بالكامل.
وتابع: هذا ما نراه في تحول بطرس من شخص خائف إلى شاهد جريء، وفي شاول الذي صار بولس الرسول. إنها حياة جديدة بقلب جديد وفكر جديد، وليست مجرد نسخة محسّنة من الحياة القديمة.
واختتم رئيس الأساقفة: تمنحنا القيامة رجاءً حيًا لا يُهزم، رجاءً لا يعتمد على الظروف أو الأشخاص، بل على حقيقة قيامة المسيح وانتصاره على الموت.
ولفت إلى أن هذا الرجاء يمنح الإنسان ثباتًا وقوة وسط الضيقات، لأنه يؤكد أن النهاية ليست نهاية، بل بداية جديدة مع الله. وهكذا تعلن القيامة دائمًا: بداية جديدة، وهوية جديدة، ورجاء لا يُكسر.






