اسشاري علاقات أسرية : الزواج على الزوجة دون علمها خيانة وكسر للعهد
أكد الدكتور تامر الفقي، خبير التنمية البشرية واستشاري العلاقات الأسرية، أن فكرة تعدد الزوجات ليست طبيعة ثابتة في الرجل كما يعتقد البعض، لكنها ترتبط بعوامل كثيرة مثل البيئة والثقافة وطريقة النشأة، موضحًا أن هناك مجتمعات ينشأ فيها الرجل وهو يرى تعدد الزوجات أمرًا عاديًا، فيكون أكثر تقبلًا للفكرة، بينما في مجتمعات أخرى يكون الأمر نادرًا وليس من الأمور الطبيعية المنتشرة.
وأضاف تامر الفقي خلال لقائه مع آية شعيب ببرنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة صدى البلد، أن الإنسان قد يحب أكثر من مرة في حياته، لكن الحب الصادق الحقيقي غالبًا ما يكون مرة واحدة فقط، مشيرًا إلى أن وصف الرجل بأنه متعدد بطبعه هو تعميم غير دقيق، لأن الرجال ليسوا سواء، فكل شخص تحكمه شخصيته وظروفه ونشأته.
وأوضح أن هناك أسبابًا مختلفة قد تدفع بعض الرجال للزواج مرة أخرى، منها النشأة في بيئة معينة، أو الرغبة في تعويض مشاعر يفتقدها، أو ما يتعلق بالغرور أو إثبات الذات لدى بعض الأشخاص، مؤكدًا أن الزواج الثاني ليس حرامًا ولا ضد القانون إذا كان الرجل قادرًا على العدل، لكنه قد يؤثر بشكل كبير على الزوجة الأولى والأبناء، لذلك يجب التفكير جيدًا قبل اتخاذ هذه الخطوة.
وأشار إلى أن الزواج على الزوجة دون علمها يُعد خيانة، لأنه كسر للعهد والثقة بين الزوجين، حتى لو كان الزواج الثاني في حد ذاته حلالًا، موضحًا أن الخيانة تترك ألمًا نفسيًا كبيرًا لدى الزوجة وقد تظل آثارها موجودة حتى بعد الصلح، لذلك يجب التعامل مع مثل هذه الأمور بحكمة شديدة.
وأكد أن الزوجة يمكن أن تعطي فرصة ثانية في بعض الحالات، لكن من المهم ألا تتخذ قرارًا سريعًا وقت الغضب أو الصدمة، لأن القرارات في لحظات الانفعال تكون غالبًا غير صحيحة، مشددًا على أن أفضل قرار يتم اتخاذه بعد الهدوء والتفكير في النتائج والإيجابيات والسلبيات.


















