مدحت الكمار: اتصال الرئيس السيسي والرئيس الإيراني يعكس جهود مصر لوقف الحرب وتهدئة الأوضاع
قال النائب مدحت الكمار، عضو مجلس النواب، إن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعكس الدور المبكر والمسؤول لمصر في احتواء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، مشيراً إلى أن القاهرة حريصة على منع اتساع دائرة الصراع وتحويله إلى مواجهة إقليمية قد تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف الكمار، في تصريح صحفي له اليوم، إن هذا الاتصال جاء في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكداً أن الرسائل التي حملها الرئيس السيسي كانت واضحة وحاسمة، وأبرزها رفض مصر القاطع لأي استهداف لدول الخليج أو الأردن أو العراق، باعتبارها دولاً لم تكن طرفاً في النزاع وساهمت في دعم جهود خفض التوتر والمسار التفاوضي لحل الأزمة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن موقف مصر يعكس ثوابت سياستها الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة، ورفض توسيع دائرة الصراع أو استهداف دول لم تشارك في العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار نائب القليوبية إلى، أن الاتصال يعكس دخول مصر مبكراً على خط الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، وأن القاهرة تسعى من خلال التواصل المباشر إلى فتح مسارات للحوار وتغليب الحلول السياسية قبل أن تتفاقم الأزمة وتصعب السيطرة عليها، مؤكداً أن مصر تمتلك رصيداً دبلوماسياً وخبرة طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة.
واختتم النائب مدحت الكمار حديثه، بالقول إن القيادة السياسية المصرية تدرك حجم المخاطر الناتجة عن استمرار التصعيد العسكري، سواء فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية أو استقرار أسواق الطاقة أو الوضع الاقتصادي في المنطقة، وهو ما يفسر تحرك مصر السريع لاحتواء الموقف ودفع الأطراف نحو العودة إلى المسار التفاوضي، مؤكداً أن مصر ستظل لاعباً أساسياً في جهود تحقيق الاستقرار والسلام الإقليمي.


















