نقل الجثث كان عمله اليومي.. الفنان جمال سليمان يروي مأساة طفل 11 عاما في سجن صيدنايا
كشف الفنان السوري جمال سليمان عن الانتهاكات التي وقعت داخل السجون السورية، مثل "صيدنايا" خلال الصراع الذي وقع في ثمانينيات القرن الماضي بين النظام السوري وما عُرف بـ "الطليعة المقاتلة" التابعة لـ الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن ما جرى في تلك المعتقلات كان مروعًا وغير إنساني، مستشهدًا بعدد من القصص والشهادات التي تعكس حجم المعاناة التي تعرض لها المعتقلون.
وأشار "سليمان" عبر برنامج "أسرار" مع الإعلامية أميرة بدر، على قناة النهار، إلى ما تعرض له الطفل حمزة الخطيب، من انطفاء السجائر في جسده وقطع أحد أطرافه، موضحًا أن تعذيب طفل بتلك الطريقة أمر لا يمكن تقبله تحت أي ظرف، مضيفًا أن حتى من يُتهم بالخيانة لا يجوز التعامل معه بهذا الشكل.
وأوضح أنه شارك قبل نحو 3 سنوات في فعالية فنية على هامش مؤتمر دعم القضية السورية الذي عُقد في بروكسل، حيث أرادوا تنظيم حفل فني تضمن قراءة مقاطع من أدب السجون السورية، مشيرًا إلى أنه وعددًا من المشاركين انتقوا نصوصًا من مذكرات المعتقلين لقراءتها أمام الحضور، مؤكدًا أن جميع تلك الشهادات كانت مؤلمة وصعبة للغاية.
وروى إحدى القصص التي سمعها خلال مشاركته في منظمة سورية تُعنى بإعادة تأهيل المفرج عنهم من السجون، حيث تحدث عن شاب اعتُقل وهو طفل في سن 11 عامًا، وبقي في السجن حتى بلغ 19 عامًا، حيث كان يُجبر على نقل جثث المعتقلين الذين توفوا داخل السجن إلى أحد الأماكن في الحمامات، لتأتي السيارات في اليوم التالي لنقلها.
وأشار إلى أنه عند اندلاع الثورة السورية ومطالبة الشعب السوري بتغيير سياسي، كان رد الفعل غير مسبوق مقارنة
مضيفًا أن حالات التعذيب طالت في كثير من الأحيان أبرياء لا علاقة لهم بالصراع، حيث جرى اعتقال بعضهم بسبب صلة قرابة أو نتيجة تقارير كيدية.
وشدد على أن بعض المبالغات الإعلامية قد تحدث أحيانًا في نقل الروايات، لكنها لا تنفي وقوع جرائم جسيمة داخل السجون السورية، مؤكدًا أن المبالغة قد تفقد القضية قدسيتها ومشروعيتها، رغم أن ما ارتُكب من جرائم كافٍ لإدانة ما حدث.


















