طارق فهمي: التطورات الحالية تشير لحالة انفتاح عسكري غير مسبوق بالإقليم
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الموقف المصري يقوم على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الطرح كان موجودا منذ بداية التوترات الأخيرة وما زال يمثل رؤية القاهرة للتعامل مع الأزمة الراهنة.
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن التطورات الحالية تشير إلى حالة من الانفتاح العسكري غير المسبوق في الإقليم، حيث يسعى كل طرف إلى الاستمرار في العمليات العسكرية لأطول فترة ممكنة في محاولة لفرض معادلات جديدة على الأرض عبر القوة.
وأضاف طارق فهمي أن هذا التصعيد المتبادل بين الأطراف المتنازعة يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الصراع، خاصة في ظل سعي كل طرف لإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالطرف الآخر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل يعزز من حالة عدم الاستقرار، ويفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع قد يمتد تأثيره إلى عدد من دول المنطقة، وهو ما يستدعي تحركًا دبلوماسيًا عاجلًا لاحتواء الأزمة والعودة إلى مسار التهدئة.
مصر تتابع تطورات الأوضاع عن كثب
وشدد فهمي على أن مصر تتابع تطورات الأوضاع عن كثب، وتحرص على الدفع نحو الحلول السياسية التي تسهم في خفض حدة التوتر، مؤكدًا أن القاهرة حذرت مرارًا من التداعيات السلبية الكبيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن القومي العربي.
ولفت إلى أن بيان جامعة الدول العربية الأخير عكس حجم القلق العربي من التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث أكد البيان خطورة التهديدات الراهنة وضرورة العمل على تجنب مزيد من التصعيد الذي قد يفاقم الأوضاع.
وأوضح أن الاجتماع العربي الأخير جاء في إطار التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أهمية توحيد المواقف العربية في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل على دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على استقرار المنطقة.
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مشددًا على أن تجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع يظل أولوية للحفاظ على أمن واستقرار الإقليم.


















