صوت لا يغيب.. إذاعة مترو الأنفاق تُحيي 50 عامًا على رحيل الشيخ سيد النقشبندي
قررت إذاعة Radio Me، إذاعة مترو الأنفاق فى القاهرة، إحياء الذكرى الخمسين لرحيل الشيخ الجليل سيد النقشبندي، أحد أبرز أعلام مدرسة الإنشاد والابتهال في مصر والعالم الإسلامي، وذلك من خلال مبادرة روحانية تستهدف مرافقة ركاب المترو بنفحات إيمانية مميزة طوال شهر رمضان المبارك.
وتقدم الإذاعة خلال الشهر الكريم باقة مختارة من أشهر ابتهالات الشيخ النقشبندى، تُذاع بشكل مكثف على مدار اليوم داخل محطات وعربات المترو، فى إطار احتفاء خاص يمتد على مدار 30 يومًا، ليصاحب صوته الروحانى الخاشع رحلات المواطنين اليومية، ويعيد إلى الأذهان أجواء الصفاء والنور التى ارتبطت بمدرسته الفريدة فى الابتهال.
ويُعد صوت الشيخ سيد النقشبندى أحد أبرز الأصوات التى ارتبطت بوجدان المصريين عبر عقود طويلة، وأصبح جزءًا أصيلًا من ملامح الشهر الفضيل، لما يحمله من طابع روحانى خاص أسهم فى ترسيخ مكانته كأحد رموز الإنشاد الدينى فى العالم الإسلامى.
ونجح النقشبندى فى تأسيس مدرسة متفردة فى فن الابتهالات والتواشيح الدينية، إذ تميز بأداء صادق يجعل الابتهال يخرج من القلب قبل الحنجرة، فيسمو بمشاعر المستمعين ويدفعهم إلى التأمل والخشوع.
ويرجع اسم "نقشبندى" إلى الطريقة الصوفية النقشبندية المنسوبة إلى الشيخ بهاء الدين النقشبند، ويعنى فى اللغة العربية "نقش حب الله على القلب".
وحصل الشيخ الراحل على وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون ووسام الجمهورية، تقديرًا لإسهاماته البارزة فى مجال الإنشاد الدينى وتلاوة القرآن الكريم.
وتوفى الشيخ سيد النقشبندى فى 14 فبراير عام 1976 بالقاهرة عن عمر ناهز 56 عامًا إثر نوبة قلبية، تاركًا وراءه إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا لا يزال حاضرًا فى قلوب محبيه، لا سيما فى الأجواء الإيمانية لشهر رمضان المبارك.
وتأتى هذه المبادرة فى إطار حرص إذاعة مترو الأنفاق على تقديم محتوى هادف يثرى تجربة الركاب خلال تنقلاتهم اليومية، ويحتفى فى الوقت ذاته برموز التراث الدينى الذين تركوا بصمة خالدة فى الوجدان المصرى، وفى مقدمتهم الشيخ سيد النقشبندى، الذى لا يزال صوته حاضرًا فى القلوب رغم مرور خمسين عامًا على رحيله.







