عبد المحسن سلامة: عودة وزارة الإعلام تجسيد لاهتمام الدولة بصناعة الوعي
قال الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن عودة وزارة الدولة للإعلام بعد إلغائها سابقًا ليست مجرد إجراء إداري، بل هي تجسيد للأهمية القصوى التي توليها الدولة لصناعة الوعي، مؤكدًا أن المطلوب الآن هو ترجمة هذا التفاؤل إلى استراتيجية عمل حقيقية تتصدى للمشكلات الهيكلية التي تواجه الصحافة والإعلام، بدءًا من سقف الحريات المتاح، وصولاً إلى الأوضاع الاقتصادية والمهنية للمؤسسات، والمنافسة التكنولوجية الشرسة.
وأوضح “سلامة”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن التغيير الوزاري جاء في توقيت وصفه بأنه الأصعب منذ حقبة الخمسينيات والستينات، حيث تواجه المنطقة مأزقًا يشبه ظروف ما بعد عام 1967، وبرزت عدة تحديات تفرض على الوزارة الجديدة صياغة رؤية إعلامية وطنية شاملة، تتمثل في التغول الإسرائيلي ومواجهة حكومة متطرفة تفتعل الأزمات وترفض الاعتراف بأي حدود للسلام، علاوة على مواجهة شبح الحرب الشاملة وتصاعد لغة الرصاص بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير القراءات التحليلية إلى أن احتمالات الحرب باتت أعلى بكثير من فرص المفاوضات، علاوة على أزمة غزة والصراع المحتدم بين رغبة السلام العربية والنزعة العدوانية لسلطات الاحتلال.
وتابع: "نحن نعيش وضعًا استثنائيًا يتطلب وعيًا مجتمعيًا ووطنًا يصطف خلف الدولة، لا مجال لنغمة أنا ومن بعدي الطوفان؛ بل نحتاج إلى تنسيق عالٍ بين الهيئات المستقلة والوزارة لتعزيز مكتسبات الأمن والاستقرار".
وشدد على ضرورة حدوث انسجام كامل بين كافة الجهات المنظمة للإعلام، موضحًا أن الهدف المنشود هو الابتعاد عن الجزر المنعزلة والعمل تحت مظلة الصالح العام للارتقاء بالمهنة وحماية حقوق الصحفيين والإعلاميين، ليكون الإعلام المصري قادرًا على قيادة معركة الوعي في ظل محيط إقليمي ملتهب، مؤكدًا أن التحدي الأكبر أمام الدكتور ضياء رشوان يتمثل في كيفية وضع استراتيجية المواجهة التي توازن بين مقتضيات الأمن القومي وبين تطوير أدوات المهنة وحريتها في ظل هذه الظروف المعقدة.







